آخر 10 مشاركات
سحر الشرق أهم وأجمل وأروع لوحات المستشرقين حصريا لبوابة ثانوية (الكاتـب : سمير فهيم الرمام - مشاركات : 0 - المشاهدات : 11 - الوقت: 04:13 PM - التاريخ: 08-26-2014)           »          تطهير الوزارات (الكاتـب : سمير فهيم الرمام - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 04:08 PM - التاريخ: 08-26-2014)           »          تطهير الوزارات (الكاتـب : سمير فهيم الرمام - مشاركات : 0 - المشاهدات : 9 - الوقت: 03:57 PM - التاريخ: 08-26-2014)           »          حصريا كتاب الجغرافيا 3 ث 2014/015 كامل (الكاتـب : عزة عثمان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 18 - الوقت: 02:39 PM - التاريخ: 08-23-2014)           »          توزيع مناهج الجغرافيا 1ث - 2ث - 3ث لعام 2015 (الكاتـب : عزة عثمان - مشاركات : 0 - المشاهدات : 16 - الوقت: 02:36 PM - التاريخ: 08-23-2014)           »          تحليل منهج الجغرافيا / الصف الثالث الاعدادى (الكاتـب : هانى أبو الحمايل - آخر مشاركة : tallam22 - مشاركات : 10 - المشاهدات : 7801 - الوقت: 06:53 PM - التاريخ: 08-22-2014)           »          بوربوينت الدولة العباسية (الكاتـب : هانى أبو الحمايل - آخر مشاركة : tallam22 - مشاركات : 18 - المشاهدات : 2255 - الوقت: 06:03 PM - التاريخ: 08-22-2014)           »          الاقاليم المناخية بوربوينت (الكاتـب : هانى أبو الحمايل - آخر مشاركة : tallam22 - مشاركات : 111 - المشاهدات : 12413 - الوقت: 05:59 PM - التاريخ: 08-22-2014)           »          تأملات (الكاتـب : عزة عثمان - مشاركات : 42 - المشاهدات : 290 - الوقت: 09:56 AM - التاريخ: 08-20-2014)           »          صور من اعجاز الله عز وجل في الكون (الكاتـب : عزة عثمان - مشاركات : 33 - المشاهدات : 6023 - الوقت: 02:55 PM - التاريخ: 08-13-2014)


 
 
العودة   توجيه الدراسات الإجتماعية بمحافظة دمياط > الموضوعات الإثرائية > دول العالم
 
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2010, 06:42 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : دول العالم
افتراضي اليابان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

شعار اليابان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

* العاصمة: طوكيو.



* مساحة البلد: 377,835 كم2.



* موقع البلد: تقع اليابان في أقصى شرق قارة آسيا، يحدها من جهة الشمال الاتحاد السوفياتي سابقاً، ومن جهة الجنوب تحدها كوريا الجنوبية، ومن جهة الشرق يحدها المحيط الهادئ.



* وحدة النقد: الين الياباني.



* الحكم: ملكي دستوري يضم إمبراطور وبرلمان منتخب.



* عدد السكان: قدر عدد سكان اليابان عام 2007 بـ 127,433,494 نسمة، يتوزعون بنسبة 78% في المدن و 22% في الريف.



* اللغة: يتكلم السكان اللغة اليابانية.



* الديانة:يعلن الأكثرية من اليابانيين أنهم لا يتبعون أي ديانة معينة. العديد من الفئات، و خاصة الشباب تعتقد أنه يجب إبعاد الديانات و المعتقدات عن الإيحاءات التاريخية. يرجع هذا الحذر إلى الدور الذي لعبته الديانة التقليدية للبلاد الشنتو في تجنيد الشعب أثناء الحرب العالمية الثانية. و رغم هذا، تبقى تعاليم الشنتو والبوذية، مرسخة في كل جانب من جوانب الحياة اليابانبة اليومية.



* أهم المدن:

- طوكيو.

- يوكوهاما.

- أوساكا.

- نوغايا.



* المنظمات الدولية التي تنتمي إليها الدولة: الأمم المتحدة، مشروع كولومبو، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.



* العلم: خلفيته بيضاء كاملة وفي وسطها دائرة حمراء.



* أهم المنتجات:

- الزراعة: الأرز والحليب والبيض والدجاج واللحوم والفجل والبرتقال واليوسفي والشاي والأسماك بأنواعها.

- الصناعة: المنتجات الكهربائية والإلكترونية والسيارات والآلات ومنتجات الحديد والفولاذ والمواد الكيميائية والأغذية والأجهزة البصرية والساعات.



* نبذة تاريخية:

- لا يعرف المؤرخون الكثير عن تاريخ اليابان القديم فأصل اليابانيين ما زال غامضاً ومع نهاية القرن الخامس الميلادي بدأت الأساليب التقنية والأفكار الجديدة بالوصول إلى اليابان قادمة من الصين. وفي عام 794 م أسست عاصمة اليابان في هيال التي عرفت فيما بعد بكيوتو. واستمرت الحكومة اليابانية حتى القرن الثاني عشر.

- شعر اليابانيون بأنهم في وضع آمن من أي هجوم خارجي لموقع جزرهم المعزول، ومع نهاية القرن الثالث عشر الميلادي زار الرحالة الأوروبي ماركوبولو الصين، ومن خلاله عرف الأوروبيون الجزر اليابانية.. سيطر محارب عظيم يدعى هايديوشي على اليابان عام 1585 م وحتى وفاته عام 1598.

- في مطلع القرن التاسع عشر زاد اهتمام الولايات المتحدة بسوء معاملة البحار الأمريكان في اليابان مما أدى إلى معاهدة بين اليابان وبين الولايات المتحدة سمح بموجبها لدبلوماسي أمريكي بالإقامة في اليابان.



- نقلت العاصمة اليابانية عام 1868 من كيوتو إلى إيدو التي سميت فيما بعد طوكيو.. وفي عام 1882 أرسل هيروبومي إيتو أحد قادة العهد المجيبي إلى أوروبا لدراسة أنظمة الحكم الدستورية ونجحت اليابان خلال العقد الأخير من القرن التاسع عشر في تعديل الاتفاقيات غير العادلة مع الدول الغربية.

- اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914 م وأعلنت اليابان الحرب على ألمانيا.. وفي العشرينيات من القرن العشرين كان زعيم الأغلبية في البرلمان الياباني يختار رئيساً للوزراء، وفي عام 1931 احتلت الجيوش اليابانية منشورياً وأقامت فيها حكومة تابعة لها ومد اليابانيون نفوذهم إلى منغوليا الداخلية وأجزاء أخرى من الصين.



- بدأت الحرب العالمية الثانية وفي عام 1940 احتلت اليابان الأجزاء الشمالية من الهند الصينية التابعة لفرنسا وفي عام 1941 ضرب اليابانيون الأسطول الأمريكي وفي عام 1942 كانت اليابان في قمة قوتها.. وفي عام 1945 بدأ اليابانيون يدافعون عن وطنهم، فضربت الطائرات الأمريكية المصانع اليابانية وقصفت السفن الأمريكية المدن الساحلية وقطعت الغواصات الأمريكية الإمدادات الحيوية عن اليابان ثم قصفتها بالقنابل الذرية لأول مرة في التاريخ، وبذلك استسلمت اليابان عام 1945.. وفي العام ذاته احتُلت اليابان عسكرياً من قبل الحلفاء وتم تسريح 5,000,000 عسكري ياباني ووضعوا لليابان مسودة دستور للبلاد قبلته الحكومة اليابانية.



- حقق الاقتصاد الياباني تقدماً كبيراً بعد الحرب العالمية الثانية وفي منتصف الخمسينيات عاد الإنتاج الصناعي إلى قواه قبيل الحرب.. وفي عام 1955 تأسس الحزب الديمقراطي الليبرالي المحافظ الذي حكم اليابان منذ ذلك الحين.

- تتمتع اليابان بأعلى معدل نمو اقتصادي اليوم بين الدول الصناعية الرئيسية في العالم، وقد لفت النجاح الاقتصادي الياباني أنظار العالم إليه، وبالرغم من ذلك إلا أن اليابان تعاني من بعض المشكلات منها النقص الكبير بالمساكن وتلوث البيئة الحضرية، ويستند الازدهار الياباني للاقتصاد على تصدير السلع المصنعة مقابل استيراد الخامات، ومنذ مطلع الثمانينات من القرن العشرين وشركاء اليابان ينتقدون سياستها التجارية لما تلحقه من أضرار باقتصادياتهم.



- توفي الإمبراطور هيروهيتو عام 1989 وقد استمر في السلطة منذ عام 1926 وخلفه ابنه الإمبراطور أكيهيتو إمبراطوراً جديداً لليابان.. وقد استقال رئيس الوزراء هوسو كاوا عام 1994 بسبب سوء استخدامه للأموال العامة ومرت البلاد بعدها بحالة اضطراب تمثلت في تقلب الحكومات، وفي عام 1995 ضرب زلزال قوي منطقة كوبي أدى إلى وفاة 5000 شخص وألحق أضراراً مادية جسيمة في الممتلكات.


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة















عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2010, 06:46 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي



نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة














عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2010, 02:50 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي

. مقدمة
أطلق السكان الأوائل الذين هاجروا إلى اليابان من مناطق آسيا المجاورة عليها اسم «ينبون» أي بلد الشمس ، وذلك لاعتقادهم بأنَّ الشمس إنَّما تشرق من خلف الجبال المنتشرة على الجزر اليابانية لتنير العالـم كلّه ، ولا تزال هذه التسمية معتمدة حتّى يومنا هذا.
جاءت اليابان في المرتبة التاسعة حسب دليل التنمية البشرية الوارد في تقرير التنمية البشرية لعام 2004 والصادر عن الأمم المتحدة ، وهي بذلك تحتل المرتبة التاسعة من بين الدول التي تتسم بتنمية بشرية مرتفعة والتي يبلغ عددها في التقرير المذكور 55 دولة ، وجاءت في المرتبة الأولى في العالم بالنسبة لعدد براءات الاختراع الممنوحة للمقيمين فيها حيث بلغ العدد (884) براءة اختراع لكل مليون شخص ، مقابل (298) براءة اختراع لكل مليون شخص في الولايات المتحدة ، و (235) براءة اختراع لكل مليون شخص في السويد، و(71) براءة اختراع لكل مليون شخص في المملكة المتحدة ، و(3) براءة اختراع لكل مليون شخص في الجمهورية العربية السورية ، و(1) براءة اختراع لكل مليون شخص في جمهورية مصر العربية.
وعلى الرغم من الأضرار التي ألحقتها الحرب العلمية الثانية وما تبعها من احتلال أمريكي ، باليابان وباقتصادها ، إلا أن اليابان نهضت بسرعة ، ولم تمض إلا سنوات معدودة حتى أصبح معدل النمو الصناعي في اليابان أعلى معدل نمو في العالم ، وقد تحقق هذا النمو نتيجة للعوامل التالية:
1- التوسع في البحوث العلمية والتقنية ورعاية المخترعين والباحثين وإدخال الاختراعات والتحسينات في الصناعة ، وتجديد معدات المصانع باستمرار وفق أحدث المعطيات.
2- الأيدي العاملة الرخيصة نسبياً والمدربة والقادرة على تطوير معارفها باستمرار وفق متطلبات التقنية المتجددة.
3- القوانين والتشريعات المرنة والتسهيلات الضريبية والائتمانية لدعم المشروعات الجديدة ودعم الدولة ومساهمتها في الإنفاق على إعادة بناء المشروعات التي دمرتها الحرب.
4- الوضع السياسي الجديد الذي فرض على اليابان عدم المشاركة في الحروب خارج حدود الدولة والتقليل من الإنفاق على القوات المسلحة ، الأمر الذي سمح للدولة بزيادة استثماراتها في الاقتصاد وخاصة في تنمية الصناعة.
5- وقد تحدث الكثير عن اليابان وكتب عنأسرار تقدمها ، وقد وجدنا أن أغلبها يتفق حول المحاور التالية نلخصها فيما يلي:
1- أن الإنسان الياباني تمكن من نقل ما لدى الغرب من علوم مختلفة ونجح فيتقليدها وتطبيقها ، بل من ثم أبدع في تطويرها إلى الأحسن
2 -أن اليابانيتعتبر الراحة والنوم شيء معيب ، لذلك تجده في غاية الجد والنشاط وقت عمله ، وتجد أنإجازته السنوية شبه معدومة ، بالإضافة إلى عدم وجود سن للتقاعد بالنسبة له
3- أن الياباني يجيد الادخار فهو شعب يدخر من 20% إلى 40% من دخله
4- أن اليابان يتقن ما يصنع ويقوم به ، فيده ماهرة إلى أبعد الحدود
5- أن الياباني لديه شـعور بالرقابة الذاتية ، فلا يحتال أو يتخاذل لأجلتوفير بعض المادة أو الوقت
6- العمل الجماعي وعدم الظهور أو التسلق علىالآخرين .
إن السر الكبير يكمن في انتماء الفرد الياباني انتماء نموذجيالبلاده وتصميمه الهائل على تحقيق رفعة ذلك البلد وتفوقه على غيره في ثقة كبيرةبالنفس وبحكمة من يقودونه.
ومما لا شك فيه أن هناك الكثير من العوامل والتطورات التي ساعدت الشعب الياباني على بناء نهضته الحديثة. منها على سبيل المثال التعدديةوتفاعل الآراء وحرية الفكر حتى في الموسيقى ، فاليابان قبل أن تصنع الكومبيوتر صنعت الآلة الموسيقية، وبدأت ثورتها العلمية بصناعة الآلات الموسيقية ، وبدأت أيضا بأن يستمع الياباني إلى الموسيقى الغربية ، والدليل على هذا أن أهم منهج لدراسة آلة الكمان هو منهج وضعه ياباني اسمه سوزوكي وهو صاحب المصانع الشهيرة ، فهو نفسه قام بعمل وسيلة لدراسة آلة الكمان ، لم يقم بدراستها أو تدريسها بالشكل الياباني ، بل بطريقة بيتهوفنوتشايكوفسكي وكورساكوف.
وكانت ثورة الإدارة من العوامل الجوهرية وراء النهضة اليابانية حيث ابتكرت اليابان نموذجاً خاصاً للإدارة يقوم على تكاتف جميعأفراد المجتمع ، الأشخاص والدولة ، واعتبار المشروع التجاري مشروعاً أسرياً . والاعتمادبشكل أساسي على المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي وجدت دائما المساندة المستمرة من الدولة ، حيث تعامل معاملة خاصة من الناحية الضريبية وتمنح المعونة الفنية والاستشارات التقنية والإدارية والقروض الميسرة وتذلل لها كافة العقبات من أجلالنجاح.
إن أبرز ما في التجربة اليابانية يتمثل في ذلك التلاحم الرائع بينالفرد والدولة أو الحاكم والمحكوم من أجل النهضة الشاملة والخير العام واستيعاب روحالعصر والتعامل مع كافة الدول من أجل تبادل المعرفة وتبادل المنفعة على نحو لا يعيرأي اهتمام لأي عامل سوى تقدم اليابان ورقيها. كل هذا مع الحفاظ في نفس الوقت على روح الحضارة والثقافة اليابانية واحترام التراث الياباني والتمسك به واعتبارهمنطلقا نحو الحضارة والمدنية.
إن أول ما يلفت نظر الزائر ، الذي تحط قدماه على أرض اليابان ، الأدب الجم الذي يتمتع به أبناء هذا البلد ، والخلق الرفيع الذي يلمسه كل من يتعامل معهم والمعروف عن الياباني ، أنه لم يعتد المصافحة ، عندالتلاقي ، و إنما يحني قامته نحو الأمام بهدوء و إجلال ، وعندما يرغب في تأكيداحترامه ، وعمق محبته ، فإنه يكرر انحناءه أكثر من مرة ، وهو يبتسم ، في الوقت الذيتشع عيناه لطفاً ، ويفيض وجهه دعةً وبشراً ، و يفعل مثل ذلك ، عند التوديع بعد لقاء عابر ، أو انتهاء زيارة الزائر ، وهذا ما جعل الذين يتحدثون عن اليابان بعد أن زاروها أو أقاموا فيها يصفونها بأنها: (بلدالإنسان المهذب(.
3-2. الموقع الجغرافي:

تحتل اليابان أرخبيلاً من الجزر ، يمتد على شكل قوس قبالة سواحل منطقة شرق آسيا ، إلى الشرق من شبه الجزيرة الكوريّة ، بين المحيط الهادي الشمالي وبحر اليابان ، وتتكون اليابان من أربع جزر رئيسة تشكل مجتمعة نحو 98 % من مساحة اليابان وتلك الجزر هي: هونشو Honshu، هوكايدو Hokkaido، شيكوكو Shikoku، وكيوشو Kyushu – بالإضافة إلى أكثر مِنْ 4000 جزيرة صغيرة تَغطّي تشكل نحو 2 % من مساحة اليابان ، ويبين الشكل رقم (2-1) جزر اليابان الرئيسة وموقعها وامتدادها ، تَمتد الجزر اليابانية على 2400/كم في الطول من الشمال نحو الجنوببين دائرتي العرض (24ْ ، 46ْ) شمال خط الاستواء وبعرض وسطي قدره 300 /كم ، وتمتد بين درجتي العرض(24ْ-46ْ) شمالاً ، ممتدة من الشمال الشرقي إلى الجنوب الغربي بين بحر اليابان وغربي المحيط الهادي بحيث يبعد جنوب اليابان مسافة قدرها 150 كم إلى الشرق من كوريا.
شكل (3-1) موقع اليابان
تبلغ المساحة الكليّة لليابان([1]): 377835 / كم2، مساحة اليابس: 364744 / كم2 ، مساحة المياه: 3092 / كم2 = 0.8% من إجمالي المساحة ، ولا يوجد حدود برية لليابان ، ويبلغ طول الشريط الساحلي: 29751 / كم ، تحتل الولايات المتحدة الأمريكية جزر ريوكيو في الجنوب الغربي ، كما تحتل روسيا جزر كوريل في الشمال الشرقي .
3-3. البنية والتضاريس
الميزة الرئيسة للأرخبيل الياباني هي عدم الاستقرار الجيولوجي ، بما فيه النشاط البركاني المتكرر، بسبب وجود البراكين النشطة والعديد من الهزات الأرضية ، وتتميَّز التضاريس، في اليابان، بأنها وَعرة وجبلية قليلة السهول، وتتمتَّع بجمالٍ طبيعي أخّاذ، إذ تغطّي الجبال والتلال، نحو 85 % من مساحتها الكليّة ؛ حيث تضم أكثر من 200 قمة جبلية يزيد ارتفاع كل منها عن 1500 متر فوق مستوى سطح البحر ، لعل أشهر هذه القمم وأكثرها ارتفاعاً هي قمة جبل فوجي ياما Fuji Yama ، الذي يبلغ ارتفاعها حوالي 3776 /م فوق مستوى سطح البحر ويقع في وسط جزيرة هونشو وهو عبارة عن مخروط بركاني ثار آخر مرة في العام 1707م ، وتكثر المخاريط البركانية في اليابان حيث يقدر عددها بنحو 500 مخروط منها نحو 86 بركاناً نشطاً.

شكل رقم ( 3-2 ) جزر اليابان
وبصفة عامة تبدو تضاريس اليابان على شكل سلسلتين جبليتين متوازيتين تحاذيان السواحل الشرقية والغربية وتنفصلان عن بعضيهما بنطاق منخفض المنسوب متطاول من الشمال للجنوب مؤلف من سهول إنهدامية صغيرة ، وتنقطع هاتان السلسلتان والسهول بالوسط بوساطة حفر عرضية أهمها تلك التي تقع في أواسط جزيرة هونشو واسمها ماغنافوسا ، وفي هذه المناطق الانهدامية تدفقت لابات أدت إلى تشكل مخاريط بركانية ، فنجد في حفرة ماغنافوسا المذكورة.
أقل من 500 متر

أكثر من 500 متر



















شكل (3-3) تضاريس اليابان

تنتمي معظم تضاريس السطح في اليابان إلى الدور الجيولوجي الثالث ، كما حصلت بعض الحركات بعد ذلك الدور أدت إلى نهوض مجموعة من الأراضي وإلى إنكسارات وانهدامات منحت اليابان مشهد الشطرنج ، حيث تنعزل حوضات صغيرة بين كتل لا تزال بارزة وخاصة في الجنوب الغربي من جزيرة هونشو حيث نجد في أقصى جنوب هونشو منطقة منخفضة اجتاحتها مياه البحر الضحلة لا يزيد عمقها عن 50 متراً لتؤلف البحر المتوسط الياباني الذي يربط أكثر مما يفصل بين شواطئ هونشو وشيكوكو وكيوشو.
شكل رقم (3-4) جبل فوجي ياما (أعلى قمة في اليابان (3778 م) وهو بركان خامد منذ عام 1707م
وقد صاحب هذه الانكسارات ظواهر البركنة حيث تحتوي اليابان على (192) بركاناً منها نحو ( 58 ) بحلة نشاط ، وتغطي الأرض الاندفاعية ثلث مساحة البلاد وتكثر الينابيع الحارة التي تتراوح حرارة مياهها بين (50-60) درجة مئوية.
تقع اليابان على جزءٍ غير مُستَقِرِّ ، من سطح الكرة الأرضيّة ، مما جعلها عُرضةً للهزّات الأرضيّة ، والثورانات البُركانية ، فتشهَد اليابان ، سنويّاً ، نحو 1500 هزّة أرضية ، مُعظمها خفيف ، أما الهزّات العنيفة المُدمِّرة ، فتحدُث كل عدة سنوات ، لعل أشهرها زلزال عام 1933 م الذي دمر مدينة يوكوهاما والعاصمة طوكيو ومات من جرائه نحو 100000 نسمة ، وتحدُث هزّات عنيفة في قاع المحيط ، ينجُم عنها أمواج مدمِّرة ، تُسمّى "تسونامي Tsunami تسبب الأضرار في المناطق الساحلية ، هذه الهزات الكثيرة تفسر بموقع اليابان على حافة الأغوار الباسفيكية السحيقة والتي تهبط إلى أكثر من 8000 م ، وعلى حافة هذه المناطق المنهارة تقع اليابان على
طرف العتبة الآسيوية ، أي أنها تمثل منطقة غير مستقرة من القشرة الأرضية.
شكل (3-5) منظر من جبال الألب اليابانية أعلى جبال اليابان، وسط جزيرة هونشو
وتتقطع سطوح السلاسل الجبلية بواسطة المجاري النهرية العديدة التي تزيد من شدة التضرس لهذه السلاسل ، معظمها أنهار قصيرة ، ضحلة ، ولا يُساعِد انحدارها الشديد على استخدامها للملاحة ؛ إلاّ أنها تُستخدَم لري المزروعات ، وتوليد الطاقة الكهربائية ، لعل أشهرها نهر شيكارا يجاوا في هوكايدو ، ونوشيرو وشينانو في غربي جزيرة هونشو ونهر كيتاكامي في شرقي جزيرة هونشو ، إضافة لنهر يوشينو في جزيرة شيكوكو ، ونهر تشيكوجو في جزيرة كيوشو، وتنتشِر في جبال اليابان البحيرات ، التي يٌشكَّل بعضها في فوهات البراكين ؛ كما تظهر ينابيع المياه الحارة ، في مناطق مختلفة في اليابان.وفيما يلي لمحة عن أهم أنهار اليابان:
1- نهر سوميدا: ينبع نهر "أرا-كاوا"، والذي يبلغ طوله 177 كم، من الجبال الواقعة شمالي سهول "كانتو"، ويشكل نهر "سوميدا" آخر فروعه، يمتد على بضعة كيلومترات قبل أن يصب في خليج طوكيو. ، يجتاز السوميدا العاصمة طوكيو وتنتشر على ضفافه بيوتات الشاي التقليدية (تتخذ لتقديم مشروب الشاي)، الحي القديم (القصبة)، وأحياء الملاهي.
2- نهر شينانو : نهر شينانو أو شينانو غاوا يجتاز مقاطعات ناغانو، ونيئيغاتا، في وسط جزيرة هونشو. ينبغ نهر شينانو من جوانب جبل "كوبوشي-غاتاكه" (مقاطعة ناغانو)، ويسمى "شيكوما"، يصب في الاتجاه الشمالي-الشمالي -شرقي حتى محافظة نيئيغاتا، ليلتحق بنهر "سائي" (أكبر الروافد الـ280 لنهر شينانو)، يطلق على النهر المتشكل شينانو، يواصل سيره حتى يصب في بحر اليابان في مقاطعة نيئيغاتا. ، يبلغ طول "شينانو" 367 كم ويعد بذلك أطول أنهار اليابان، لا يمكن استخدام النهر للملاحة إلا عندما يقترب مصبه من البحر، تستعمل مياهه للشرب والصناعات. يفيض النهر في سهول نيئيغاتا، وتعتبر هذه الأخيرة من أخضب السهول في اليابان، وتتخذ لزراعة الأرز.

حتى عام 1924 م، كانت الفيضانات الناتجة عن النهر في نيئيغتا في فصل الربيع تتسبب في خسائر كبيرة. تم بناء قناة جديد تقوم بصب كل مياه النهر في البحر، ومن بين أهم المدن الواقعة على ضفافا نهر شينانو، أوئيدا، ناغا-أوكا و نيئيغاتا.
شكل (3-6) نهر السوميدا في طوكيو
تضم اليابان أربع جزر رئيسة هي:: هونشو، وهوكايدو، وكيوشو، وشيكوكو مرتبة حسب حجمها إضافةً إلى آلاف الجزُر، الأصغر حجماً ، كما تضم اليابان ، سلسلة جزُر بوين ، وريوكيو.
أ. هونشو:
أكبر الجزُر اليابانيّة مساحة وأكثرها أهمية، ، تبلغ مساحتها نحو (230) ألف كم2 وتشكل نحو (61.8 %) من جملة مساحة الدولة ، ويعيش عليها حوالي (80 %) من سكّان اليابان كما تضم أهم المدن الرئيسة في اليابان.
تمتد السلاسل الجبليّة، عبْر شماليّ الجزيرة. ويقع سهل سينداي، شرقيّ السلاسل الجبليّة، وعلى امتداد المُحيط الهادي. وغربيّ الجبال، يقع سهل إيشجو، حيث يمتد، حتى بحر اليابان. وتقع في وسَط هونشو، جبال الألب اليابانيّة.
وإلى الشرق من هذه الجبال، تمتد سلسلة من البراكين، التي تقطع وسَط الجزيرة، أشهرها جبل فوجي، وتحتوي سهل كانتو الذي يُعد سَهل أوسَع السهول اليابانيّة، إذ يمتد ما بين جبال الألب اليابانيّة، حتى المحيط الهادي، شرقاً.
وهو مركزٌ مهم للزراعة، وقد قامت عليه مدينة طوكيو. وهناك مركزان آخَران، للزراعة، والصناعة، هما سهل نوبي، وسهل أوساكا، ويقَعان في جنوبي منطقة كانتو وغربها.
يتألف معظم جنوب غربي هونشو، من جبال متموِّجة، أما القُرى الزراعية، وقُرى صيد الأسماك، وبعض المدن الصناعيّة، فتتوزَّع على بعض السهول الصغيرة، المُتناثرة في المنطقة.
ب. هوكايدو:
ثاني كُبريات جزر اليابان من حيث المساحة (77.8) ألف كم2 وتشكل نحو (20.9 %) من مساحة الدولة ، وتقع في شمالي اليابان، ويتكوَّن مُعظمها من التلال والمخاريط البركانية والجبال المُغطاة بالغابات.
يقع في جنوبها الغربيّ سهل إيشي كاري، أكبر سهول هوكايدو، ومنطقة الزراعة الرئيسيّة فيها. يعتمِد اقتصادها، بشكلٍ رئيس على إنتاج الألبان، وصيد الأسماك، والغابات.
ولايزال يسكنها بقايا عناصر الاينو وهم السكان الأصليون لليابان وشرقي آسيا، ويبلغ عددهم حالياً نحو (15) ألف نسمة، كما تعد منطقةٌ تَرويحيّة، بفَضل شتائها الطويل، وتتساقُط الثلوج بكَثرة عليها، مما جعلها مُهيّأةً للرياضات الشِّتويّة.
ج. كيوشو:
وتقع في أقصى جنوب جزُر اليابان الأربع الرئيسيّة وأقربها إلى الساحل الآسيوي. ويقع بالقرب منها نحو 370 جزيرة صغيرة ، وهي جزيرة جبلية وعرة في معظم جهاتها ، تمتَد من وسَط الجزيرة حتى جنوبها سلسلة من الغابات الجبليّة. أما شمالها الغربيّ، فيتألَّف من تلالٍ متموِّجة، وسهولٍ واسعة.
ويوجد فيها المنطقة الصناعيّة التي تحتوي على الكثير من المدُن. وتمتد منطقة الزراعة الرئيسيّة على الساحل الغربيّ للجزيرة. وتنتشِر في المنطقة الشماليّة الشرقيّة والجنوبيّة من الجزيرة، براكين كثيرة، حيث الرماد البركاني، وهِضاب الحِمَم البركانيّة.
د. شيكوكو:
صُغرى الجزُر اليابانيّة الأربع الكُبرى. تفتَقِر إلى السهول الواسِعة، وتقطعها الجبال من الشرق إلى الغرب. تبلغ مساحتها (18.7) ألف كم2 وتعادل نحو (5%) من مساحة البلاد ، يعيش معظم سكّانها، في الشمال، ويزرعون الأرز والفواكه المختلفة، كما أن تعدين النحاس مهم في الجزيرة. وفي السهل الضيِّق، الممتد على السّاحل الجنوبيّ للجزيرة، يُزرَع الأرز والخضراوات المختلِفة.
هـ. جزُر ريوكيو، وبونين:
وتمتد في قوس جزري ما بين جزيرة كيوشو شمالاً وجزيرة تايوان جنوباً محتضنة بحر الصين الشرقي ، وتتمثل في شكل أرخبيل يبلغ طوله حوالي (1130) كم ، ويبلغ عدد سكانها نحو مليون نسمة ، وتعد جزيرة أوكيناوا أهم هذه الجزر وأكبرها مساحة.
كانت هذه الجزر من ممتلكات اليابان، إلى أن انتزعَتها الولايات المتحدة الأمريكيّة، عند نهاية الحرب العالميّة الثانية. ثم أعادَت الولايات المتحدة شمال ريوكيو إلى اليابان عام 1953، وجزُر بونين في عام 1968.
كما استعادَت اليابان عام 1972 سيطرتها على بقيّة جزُر ريوكيو بما في ذلك جزيرة أوكيناوا، كبرى جزُر هذه المجموعة.
تضم جزُر ريو كيو، ما يزيد على مائة جزيرة، تمتد من شيكوكو، شمالاً، إلى تايوان، جنوباً، ويعيش عليها، نحو مليون نسمة. كما تقع جزُر بونين، على بُعد 970 كم، شرقي اليابان، وتتألَّف من 97 جزيرة بركانيّة.

1- تشمل هذه المساحة، مساحة كلٍّ من جزُر بونين Bonin، وجزُر دايتو ـ شوتو Daito-shoto، ومينامي ـ جيما Minami-jima، وأوكينوتوري ـ شيما Okinotori-shima، وريوكيوRyukyu، وجزُر فولكانو Volcano.













عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2010, 02:55 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي

مناخ اليابان
تقع اليابان في منطقة الرياح الموسمية للشاطئ الشرق للقارة الآسيوية ، ومن أكثر الميزات الملحوظة لمناخ الأرخبيل الياباني اتساع مدى درجة الحرارة السنوية وسقوط كميات كبيرة من الأمطار ، ومع ذلك وبسبب الاختلافات في سطح الأرض يوجد تباينات كبيرة بين المناطق وعلى مدار الفصول.
يتباينمناخاليابانبشكل كبير من الشمال إلى الجنوب، فتنعمالجزر الجنوبية (شيكوكو، كيوشو) بمناخ دافئ؛ فصيفها حار طويل وشتاؤها معتدل، أماجزيرة هونشو فصيفها دافئ رطب. والشتاء معتدل في جنوب اليابان، أما في الشمال فهو بارد يسقط فيه الجليد. وتشهدهونشو ربيعًا وخريفًا مشمسين، أما هوكايدو فصيفها بارد وشتاؤها مثلج كجنوبالسويد.
يتأثر مناخاليابانبالرياح الموسمية الشماليةالغربية التي تسبب سقوط الثلوج على السواحل الشمالية الغربية لليابان، وفي الصيفتتحول هذه الرياح إلى جنوبية شرقية، لذا تجعل وسطاليابانوجنوبها حارًا ورطبًا باستثناء شرقي هوكايدو.
ويتأثر مناخ اليابان بالتيارات البحرية، مثل تيار اليابان، وتيار أوياشو يعمل تيار اليابان، القادم من الجنوب، على تدفئة السواحل، التي يمر بها، على العكس من تيار أوياشو الشمالي، الذي يعمل، بدوره، على تبريد الساحل الشرقي لجزيرة هوكايدو وشمال هونشو.
كما يتأثر بالموقع البحري لليابان الذي تحيط به المياه من الجوانب كافةً ، وبالامتداد الكبير على درجات العرض .
ويتأثر مناخ اليابان أيضاً بامتداد الجبال من الشمل نحو الجنوب ، بحيث تحمي الجانب الشرقي من الجزر اليابانية من تأثير الرياح الشمالية الغربية الباردة في الشتاء ، ولولا مرور تيار كوريل البارد بالقرب من السواحل الشرقية لكانت أدفئ من السواحل الغربية لليابان.
ويمارس موقع اليابان بالنسبة لكتلة القارة الآسيوية تأثيراً كبيراً على حرارة اليابان وخاصة خلال فصل الشتاء، حيث تخرج منها رياح شتوية تكون شمالية غربية باردة على السواحل الغربية لليابان.
تجتاحاليابانسنويًا عدة أعاصير خصوصًا مع نهاية الصيف ومطلع الخريف، فتحدث الأمطار الغزيرة،وتلحق الرياح العاتية المصاحبة لها أضرارًا كبيرة بالبيوت والمزروعات.
يتظافر العامل البحري مع تيار كوروسيفو Kuro Siwo (النظير الآسيوي لتيار الخليج) على إعطاء اليابان كمية جيدة من المطر جيدة التوزيع وعلى تعديل النهايات الحرارية فيها ويعمل على تبايَن مناخ اليابان، من الشمال إلى الجنوب، فتنعم الجزر الجنوبية بمناخ دافئ؛ إذ أن صيفها حار طويل، وشتاؤها معتدل قصير.
عموماً المناخ الياباني معتدلُ، يتضح فيه أربعة فصول ، لكن هناك اختلافات كبيرة في درجةِ الحرارة من الشمال إلى الجنوب، حيث تمتدّْ البلادُ على نحو 25 درجة عرض.
-الشتاء: معتدل في جنوب اليابان، أما في الشمال فهو بارد يسقط فيه الجليد، ففي شهر كانون الأول تتخذ الأنماط الضغط الجوي طابعاً شتوياً ، فتجلب الرياح الشمالية الثلوج إلى الجبال والسهول المطلة على بحر اليابان ، والرياح الجافة تهب على الجهة المطلة على المحيط الهادي.
وخلال هذا الفصل يقسم خط تساوي الحرارة صفر مئوي الجزر اليابانية إلى قسمين رئيسين ، شمالي تنخفض فيه درجة الحرارة عن الصفر المئوي ، وجنوبي ترتفع فيه درجة الحرارة عن الصفر المئوي.
وخلال هذا الفصل تخرج الرياح الموسمية الشتوية من اليابس الآسيوي نحو المسحات المائية المجاورة على شكل رياح باردة وجافة ، ولكن قبل وصولها للجزر اليابانية تمر فوق المسطح المائي المتمثل في بحر اليابان ، تتعدل صفاتها وتكتسب الرطوبة وتسقط أمطاراً فوق السفوح الغربية للجبال في الجزر اليابانية تعرف بالأمطار الموسمية الشتوية ، أما السفوح الشرقية فإنها تقع في ظل المطر ، وبالتالي تكون جافةً ، وتبلغ كمية الأمطار التي تسقط على السواحل الغربية لليابان خلال أشهر الشتاء أكثر من 500 مم ، بينما تتراوح الكمية بين 200-500 مم في المناطق الداخلية لنفس الفترة ، وتسقط الثلوج على المرتفعات الجبلية.
- الربيع: عندما تسيطر مناطق الضغط المنخفض فوق ساحل المحيط الهادي لليابان في شهر آذار ، ترتفع الحرارة مع كل سقوط للمطر ، وعندما تبدأ مناطق الضغط المنخفض تظهر فوق بحر اليابان ، فإن الرياح القوية القادمة من الجنوب وتسمى محلياً (هارو إتشيبان) وتعني بداية موسم الربيع تهب فوق اليابان.
الصيف: هو مستهل موسم الأمطار (بايو أوتسويو) ويبدأ تقريباً في أوائل شهر تموز ، ويبدأ في الأقسام الجنوبية من البلاد ثم ينتقل تدريجياً نحو الشمال ، ومع نهاية موسم المطر (حوالي 20 تموز) تغطي الكتل الهوائية الحارة القادمة من مناطق جزر أغاساورا اليابان ويأخذ الطقس الطابع الصيفي.
خلال فصل الصيف يكون الضغط المرتفع فوق البحار المجاورة لليابان ، وتتحرك الرياح نحو اليابسة قادمة من فوق المسطحات المائية المجاورة، وهي رياح رطبة ، تصطدم بالكتل الجبلية فوق الجزر اليابانية وعلى الجانب الشرقي منها فتسقط أمطاراً غزيرة تعرف بالأمطار الموسمية الصيفية ، وبالتالي تقع المناطق الغربية من اليابان في منطقة ظل المطر ، (عكس الوضع في فصل الشتاء).
من هنا نجد أن معظم كميات الأمطار بالنسبة للسواحل الشرقية تسجل خلال فصل الصيف ، بينما بالنسبة للسواحل الغربية فإن معظم كميات الأمطار تسجل خلال فصل الشتاء.
ومما يساعد على زيادة سقوط الأمطار على السواحل الجنوبي تعرض هذه السواحل للأعاصير الشديدة التي ينجم عنها فيضانات خطيرة تؤدي إلى أضرار بالغة وهلاك البشر والممتلكات.شرقية تسجل خلال فصل الصيف ، بينما بالنسبة للسواحل الغربية فإن معظم كميات الأمطار

-الخريف: يعتبر شهر أيلول موسم الأعاصير ، ويبدأ فيه سقوط المطر ، وحدوث الصقيع ابتداءً من شمالي اليابان.
شكل ( 3-7 ) الحرارة والأمطار خلال فصلي الشتاء والصيف
النبات الطبيعي:
إن توفر النباتات في اليابان يبلغ حده الأقصى ، ففي اليابان يوجد 168 فصيلة نباتية تقابل 85 فصيلة في قارة أوربا ونتيجة للظروف المناخية الملائمة فإن الغابات غطي 68% من مساحة البلاد ويستغل تسعة أعشارها بشكل منتظم للتدفئة والصناعة ، وتحتوي أنواعاً متعددة من الغابات (غابات شبه مدارية في الجنوب ، وغابات المناطق المعتدلة في أواسط البلاد ، وغابات صنوبرية في الشمال).
1- الغابات شبه المدارية : تنتشر في الأجزاء الجنوبية من جزر اليابان وتتألف من الأشجار دائمة الخضرة والعريضة الأوراق ومن أنواعها البلوط والبامبو ، وتشغل نحو نصف المساحة الغابية في اليابان.
2- غابات المناطق المعتدلة : تتألف من الغابات النفضية والمخروطية وتتركز في معظم أراضي جزيرة هونشو ، أهم أشجارها البلوط والزان والصنوبر والشربين ، وتسهم أشجار هذه الغابة بنصيب كبير في الصناعات الخشبية في اليابان.
3- الغابات المعتدلة الباردة : وهي غابات صنوبرية تسود في جزيرة هوكايدو ، وفوق المرتفعات الجبلية التي يزيد ارتفاعها عن 1200 م فوق مستوى سطح البحر ، وتتألف الأشجار المخروطية من الصنوبر والشربين ، وتشغل هذه الغابة نحو ربع المساحة الغابية في اليابان.
تحاول اليابان زيادة مساحة الغابات بزراعة الأشجار ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة في الأجزاء التي تصلح لزراعتها ولا تصلح لزراعة المحاصيل الزراعية الغذائية ، وذلك لأهمية الأخشاب في الاقتصاد الياباني.
التربة في اليابان: يوجد عدة أنواع من التربة في اليابان أهمها:
التربة البنية Brown Soils: تتركز هذه التربة في مناطق الغابات المعتدلة ، حيث الرطوبة والدفء ، وهي تربة غنية بالأكاسيد المعدنية تميل للون الرمادي.
تربة البودزول Podzols: تنتشر تربة البودزول حيث يزيد معدل المطر السنوي على 600 مليمتر؛ ويكون صيفها بارداً.
وتتركز في مناطق الغابات المعتدلة الباردة ، تحتوي هذه التربة على أفق سطحي دقيق (الأفق A)؛ دونه أفق مغسول بشدة، ولونه رمادي (الأفق E)؛ ثم أفق بنِّي أدكن، يميل إلى الحمرة، غالباً ما يكون ملتحماً بالمادة العضوية، وأكاسيد الحديد (الأفق B).
3- التربة الحمراء المصفرة، المشابهة للبودسول Red – Yellow Soils
تنتشر في مناطق الغابات الموسمية شبه المدارية الدافئة والمطيرة، التي يراوح معدل المطر السنوي فيها بين ألف و1500 مليمتر؛ فتتعرض لعمليات غسل شديدة، وتحلُّل سريع للمعادن والمادة العضوية. وتحتوي على أفق سطحي A معدني، مغسول، وسميك ؛ وأفق سميك، لونه أحمر يميل إلى الصفرة، نتيجة لأكسدة الحديد (الأفق B) الذي يعطيها اللون الأحمر ومحتواه من الطين ضعف محتوى الأفق الذي يعلوه.
وأفضل أنواع التربات هي التربات الفيضية في النطاقات الساحلية ، وهي أصلاً عبارة عن رواسب دلتاوية أو مروحية ، نقلتها ورسبتها المجاري النهرية من منابعها في أعالي الجبال إلى المناطق السهلية ، وتتألف من الغرين والصلصال وتتمثل في مناطق الزراعة الرئيسة ، وخاصة مناطق زراعة محصول الأرز ، وتمثل أخصب أنواع الأراضي في الجزر اليابانية.
الثروة الطبيعية : تعد موارد الثروة الطبيعية محدودة، بشكل عام، في اليابان؛ إلاّ أنها تمكَّنَت من تطوير اقتصادها وتنميته، بسرعة كبيرة. ومن أهم موارِدها الطبيعية: الفَحم، والنحاس، والحجَر الجيريّ، والمنجنيز، والفضة، والزّنك. وتُعد اليابان، الدولة الأولى، في العالم، في صيد الأسماك.
استغلال الأرض: تحتل الغابات (252،100) كم2 وتمثل (66.7%) من مساحة البلاد، أما مساحة الأرض الزراعية فتبلغ 52،600 كم2 تمثل (13.9%) من إجمالي المساحة العامة للبلاد وتتناقص تدريجياً سنة بعد سنة، وتشغل المناطق السكنية(16.500)كم2 تمثل نحو(4.4%) من مساحة اليابان. وتبلغ مساحة الأراضي المروية (26790) كم2، طبقاً لتقديرات 1998.


شكل ( 3-8 ) المعدلات الشهرية للحرارة والأمطار في بعض المدن اليابانية
شكل (3-9 ) التيارات البحرية التي تمر بالقرب من السواحل اليابانية

جدول رقم (3-1)
استخدامات الأرض في اليابان
النسبة المئوية %
المساحة / كم2
نوع الاستخدام
13.9
66.70.73.53.14.47.7
52.6
252.12.613.211.716.229.1
زراعي
غابات
مراعي
مياه سطحية
طرق
سكن
استخدامات أخرى
100
377.8
المجموع

Compiled by the National Land Agency in 1994.
الأخطار الطبيعية
يوجد في اليابان، كثيرٌ من البراكين الساكنة والنشطة؛ كما تتعرض لنحو 1500 هزة أرضية سنوياً؛ إضافة إلى الهزّات، التي تحدث في قاع المحيط، و ينجُم عنها أمواج مدمِّرة، تُسمّى "تسونامي"؛ إلى جانب الأعاصير الحلزونية.
مشاكِل البيئة الحالية
تُعاني اليابان، من تلوُّث الهواء، الناتج عن انبعاثات مصانع الطاقة، التي تؤدي إلى الأمطار الحِمضيّة؛ كما تعاني تحمُّض البحيرات وخزانات المياه؛ ما يؤثر على جودة المياه، ويهدِّد الحياة المائيّة. ويسهم المَيل الفِطريّ، لدى اليابانيين تجاه الأسماك، والغابات الاستوائيّة، في استِنزاف هذه المصادِر، في آسيا، وغيرها من المناطق.
الأحوال البشرية
2- التاريخ والسياسة:
دلت الأبحاث الأثريّة أن اليابان قد استوطنت من قبل أنّاس بدائيّين منذ 500.000 سنة على الأقل ، أثناء العصر الحجري ، وعلى مدى الفترات الجليديّة المتناوبة أثناءآخر مليون سنة، كانت اليابان موصولة عبر جسور أرضية إلى الشريحة الآسيويّة ( عنطريق ساخالين في الشّمال ، و ربّما كيوشو في الجنوب ) ، الأمر الذي سهل هجرة البشر والحيوانات والنّباتات إلى الأرخبيل اليابانيّ من المنطقة المعروفة الآن باسمالصّينو كوريا.
مع نهاية العصر الجليديّ الأخير و موجة الحرّ، ظهرت ثقافة بدائية عرفت باسم الـجمون(جٌومٌنْ) حوالي 11.000 قبل الميلاد ، تميزت بأنماط معيشية شبه استيطانية العصر الحجري الأوسط إلى العصر الحجريّ الحديث ، أو ما عرف باسم الإنسان البدائيّ ، كما عرفت الفترة صناعة أقدم الأواني الفخّاريّة المعروفة في العالم ، ومن المعتقد أن أناسجمونهم أجداد من الـيابانيين البدائيين وما يعرف اليوم باسم شعب الآينو.
بداية فترةيايوئي (يَيٌئِ) حوالي 300 قبل الميلاد عرف استقدام تقنيات جديدة من القارة الآسيويّة ، علىغرار تّقنيّات زراعة الأرز ، عرفت الفترة هجرات كبيرة من أجزاء كثيرة من آسيا مثلكوريا والصّين ، وبالأخصّ من منطقتي بكين وشنغهاي، ومن الجنوب عن طريق الطرقالبحريّة ، أشارت الدراسات الحديثة إلى أن فترةيايوئيأطول بـ500 إلى 600 مما اعتقد سابقًا.
حسب الأساطير اليابانيّة التقليديّة، نشأَتْ اليابان في القرن السّابع قبلالميلاد عن طريقالإمبراطورجيمّو)جِمُّ) ، أثناء القرنين الخامس و السّادس، تم إدخال نظام الكتابة الصينيّةوالبوذيةإلى البلاد، دخلت الثقافة الصينية في المرحلة الأولى عبر قدّم عبر شبه الجزيرةالكوريّةثم فيما بعد مباشرة منالصّين،كان أباطرة اليابان حكاما صّوريينّ ، بينما كانت السّلطة الفعليّة بيد طبقة منالنبلاء الأقوياء ، أو ما عرف بالأوصياء ، أو القادة العسكريون.
جرت أعراف التقاليد السّياسيّة القديمة على أنه مع نهاية المعارك بين المتنافسين ، يجب على القائد العسكريّ المنتصر أن ينتقل إلى العاصمة هيآن (هيآنْ، معناه السلام: أصبح اسمها كيوتو أي كيٌوتٌ ، و معناها العاصمة) ليحكم بمباركة منالإمبراطور ، وفي سنة 1185 قام الجنرالميناموتونو بكسر هذا التّقليد ، فرفض الانتقال واختار الاستقرار بسلطته في كاماكورا (كَمَكُرَ) ، في الجنوب من يوكوهاما (يٌكٌهَم) حاليّا ، عرفت البلاد أثناء فترة كاماكورا نوعا من الاستقرّار ، ثم دخلت اليابان في قترة تناحرت خلالها الفصائل المختلفة وعرفت باسم فترة المقاطعات المتحاربة أو سن-غوكو (سًنْ-گٌكُ).
في سّنة 1600 م ، و بعد معركةسيكيغاهارا (سًكِ-گَ-هَرَ) ، تمكن الشوغون (شٌوگُنْ ، القائد العسكريّ) توكوغاوا إيئياسو (تٌكُگَوَ إِئًيَسُ) من أن يهزم أعدائه ، وأسس نظاماً عرف باسمه شوغونيةتوكوغاوا في قرية أدو (أًدٌ) الصغيرة والتي كان نشاطها مقتصراً على الصيد ، القرية عرفت لاحقا باسمطوكيو)تٌوكْيٌو) أو العاصمة الشرقية.
لقد عاش شعب اليابان على مدى تاريخه الطويل في شبه عزلة على الجزر الصغيرة التي تتكون منها بلاده مسالماً لا يعتدي على جيرانه ، وحذراً لا يسمح للأغراب أن يطؤوا أرضه ليفسدوا فيها أو يحتلوها ، وكانت علاقته بجيرانه في أضيق الحدود التي تتطلبها التجارةوالتبادل الثقافي مع الصينيين والكوريين الذين تطل بلادهم على الشاطئ المقابل منبحر اليابان وبحر الصين الشرقي.
وتمتع اليابانيون بحياتهم الهادئة في ظل إمبراطور يعيش في كيوتو العاصمة الإمبراطورية القديمة ويشكل رمزاً لاستمرارية الثقافة اليابانية العريقة ، وتقتصر واجباته على الاحتفالات الدينية والوطنية معتمتعه التام بأقصى درجات الاحترام والتبجيل ، بينما كان الحاكم الفعلي لليابان هو(الشوجن) الذي يستوحي ويستمد قوته من كونه قائداً عاماً «للساموراي» وهي القوة المسلحة الوحيدة على أرض اليابان ، وكان «الشوجن» يحكم من مقره في مدينة (إدو (طوكيو حالياً.
ومنذ عام 1603 كان جميع «الشوجن» ينتمون إلى عشيرة "التوكوجاوا"ولذلك سميت حكوماتهم «باكوفو توكوجاوا» كما عرفت باسم "باكوفو إدو" حاول الأوربيون غزو الجزر اليابانية ومهدوا لذلك بإرسال البعثات التبشيرية خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر ، إلا أن الغالبية العظمى من اليابانيين لم يتقبلوا الدين الجديد الذي جاءت به هذه البعثات التبشيرية ، بل فهموا بذكاء الهدف الحقيقي لهذه البعثات ولذلك قاموا بطردها من على أرضهم ، وتخلصوا من الجماعات الصغيرة التي استطاعت هذه البعثات أن تؤثر فيها.
ولم يتبق على أرض اليابان سوى عدد محدود من التجار الهولنديين الذين اهتموا بالتجارة فقط دون التدخل في الأمور الدينية والاجتماعية لأهل البلاد ، واقتصر وجود هؤلاء التجار الهولنديين على جزيرة صناعية صغيرة أمام مدينة ناغازاكي في أقصى جنوب البلاد ، ومن هنا كانت اللغة الأجنبيةالوحيدة التي يعرفها المترجمون اليابانيون هي اللغة الهولندية.
أثناء القرن السّادس عشر ، وصل البلاد تُجّار من البرتغال وهولندا وإنجلترا وأسبانيا ، كما بدأ نشاط الدعاةالمسيحيّونفي نفس الفترة ، أثناء النصف الأوّل من القرن السّابع عشر، وارتاب شوغونات اليابان من هؤلاء الدعاة فنظروا إليهم على أنهم كانوا طلائع لغزو عسكريّ أوربّيّ ، فتم قطعّكلّ العلاقات مع العالم الخارجيّ باستثناء اتّصالات خاصّة مع تجّار هولنديّين وصينيّين في ناغازاكي (نَگَسَكِ) ومع بعض المبعوثين الكوريّين ، استمرّت هذه العزلةلمدّة 251 سنة.
وفي أحد أيام شهر تموز عام 1853 أفاقاليابانيون من الهدوء والنعيم الذي كانوا يرفلون فيه على مشهد لأربع سفن حربيةسوداء ترفع العلم الأمريكي وتقترب من سواحل خليج «إدو» وهي تستعرض تسليحها بالغالقوة بقيادة الكومودور ماثيو كالبريث بيري في مهمة استعمارية لفتح الموانئ اليابانية أمام السفن التجارية الأمريكية.
وبينما كانت سفن الشر السوداء تقترب من الأرض اليابانية اصطف اليابانيون المسلحون بالسيوف والبنادق العتيقة على الشاطئوقام بيري بإطلاق مدافعها الواحد وستين كتحية بحرية للأرض اليابانية وتحمل في نفسالوقت تهديداً قوياً لهؤلاء القوم المصطفين على الشاطئ.
ونتيجة لهذه الزيارة الأمريكية وما تلاها من زيارات انقسم اليابانيونإلى فريقين فيما يختص بالطريقة المثلي للتعامل مع هؤلاء الدخلاء ، فبعضهم اقترح السماح لهؤلاء الغرباء ، ولو لبعض الوقت ، بالدخول إلى أرض اليابان للتجارةمعهم ، أما الفريق الآخر وكانوا أغلبية فقد كان يرى طرد هؤلاء القادمين من وراءالبحار بأي ثمن.
وبعد مفاوضات شاقة ومضنيةتمت بواسطة اللغة الأوروبية الوحيدة التي يعرفها المترجمون اليابانيون وهي اللغةالهولندية والتي واجه فيها اليابانيون السلوك الصلف واللهجة المتعجرفة للقائد "بيري" بالحوار السياسي المهذب والذكي والحاسم في نفس الوقت ، سمح لسفن بيري بالرسوإلي الشاطئ ، ولم يكتف كلا الجانبين بمحاولة إبهار الطرف الآخر بالمظهر الفخم الذييظهر عليه وإنما تعدى ذلك إلى تبادل الهدايا فقدم اليابانيون الأقمشة الحريرية الرائعة المشغولة بالقصب والأواني الفخارية بالغة الجمال وغير ذلك من المشغولات اليدوية المبهرة ، وقدم الأمريكيون جهازاً للتلغراف ونموذجا مصغرا لقطار السكك الحديدية.
لقد قام بيري بدفع اليابان وبالقوة إلى فتح أبوابها للغرب ، بمقتضى اتفاقية كاناغاوا (كَنَگَوَ) سنة 1854م ، وقد تصور «بيري» أن اليابانيين لا يعرفون شيئا عن العلوم والحضارة الغربية ، إلا أن هذا التصور كان بعيداً تماماً عن الحقيقة ، فقد كان هناك العديد من اليابانيين المتعلمين الذين يعرفون عن أمريكا أكثر بكثير مما يعرفه الأمريكيون عنهم وكانت لهم خرائط تفصيلية عن أمريكا في الوقت الذي لم يعرف فيه الأمريكيون شيئا عنالطبيعة الجغرافية لأرض اليابان.
فعلى الرغم من العزلة الظاهرية لليابان كان هناك أفراد من الصفوة المتعلمة يدرسون كل شيء عن السياسة البريطانية والسياسة الأمريكية ، ويدرسون مختلف العلوم الحديثة من طب وتاريخ وجغرافيا وعلوم تطبيقية أخرى تحسباً لما توقعوه من قدوم هؤلاء الغزاة في أي وقت في المستقبل ، كذلك كان هؤلاء الصفوة يدرسون العسكرية الروسية والاقتصاد البريطاني ، وبذلك استطاعوا أن يتوصلوا إلى استنتاج سليم لما قد تأتي به الأيام.
وفي واقعالأمر ، فإن حملة «بيري» هي التي جعلت المارد الأصفر العظيم ينفض عن نفسه غبارالسكون والانكماش داخل حدود تلك الجزر التي يقيم عليها ، وأن يتحول خلال عشرات قليلةمن السنين إلى قوة دولية عظمى تناطح الولايات المتحدة الأمريكية نفسها اقتصادياً وتكنولوجياً ، بل عسكرياً ، خلال الحرب العالمية الثانية ، بعد أقل من تسعين عاماً على استعراض بيري لقوة أسطوله أمام شواطئ الجزر اليابانية.
لقد بدأ اليابانيون دراسة متأنية للخرائط الجغرافية التي تحت أيديهم عن الولايات المتحدة ، ولم يتوقفوا عند مجرد الانبهار بالمساحات الشاسعة التي تحتلها هذه الدولةولكنهم درسوا بعناية بالغة كيف تمكنت تلك الدولة بالأسلوب العلمي من السيطرة علىهذه الأراضي الممتدة امتداداً عظيماً ، واستغلال كل الموارد الطبيعية فيها لبناء دولةحديثة متقدمة تكنولوجياً وفي جميع نواحي الحياة الأخرى.
لقدالتفت اليابانيون إلى هدية «بيري» التلغراف ونموذج القطار وتفهموا أن السيطرة على هذه المساحات الشاسعة تطلبت وجود وسائل اتصال فورية ومواصلات سريعة تربط بين مختلف أنحاء تلك البلاد ، وكانت الوسيلة إلى ذلك التلغراف والقطار ، ولتوفير ذلك كان لا بد من وجود من يستطيع التعامل بفهم ومقدرة وحرفية مع كل من الهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية ، ولا شك أن ما ساعدهم إلى التوصل إلى ذلك هو أن الحكمة الياباينة المتوارثة كانت في كل نواحيها مبنية علىالحساب والمنطق ، ومن خلال دراستهم الحسابية والمنطقية توصل اليابانيون إلىحتمية دراسة العلوم البحتة والتطبيقية لإعداد رجال يستطيعون التعامل مع تكنولوجياالصناعة الحديثة ، وبالفعل سافرت البعثات إلى كل مكان لكي تنهل من العلم اللازم لتحقيق هذه الأهداف كذلك تفهم اليابانيون أنهم إذا أرادوا أن يلحقوا بركب الحضارة وأن يبنوا دولتهم الحديثة ، فإن عليهم أن يبدؤوا من حيث انتهى الآخرون ، كذلك فقدتوقعوا أن الغرب بصفة عامة والأمريكيون بصفة خاصة لن يتيحوا لهم الإطلاع على آخر ماوصل إليه العلم والتكنولوجيا لديهم ، وأنهم سوف يقدمون لهم ما يجعلهم على بعد عدةخطوات إلى الوراء مما توصلوا إليه.
في عام 1894-1895 شنت اليابان حرباً ضد الصين واحتلت تايوان واصطدمت عسكرياً مع روسيا في الفترة 1904-1905، حيث تنازلت روسيا عن الجزء الجنوبي من سخالين ، حولتالإصلاحات الاجتماعيّة والعسكريّة اليابان إلى قوّة عظمى ، كنتائج الحرباليابانيّة-الصينيّة والحرب الروسية-اليابانية، استولت اليابان بعدها على تايوان ، ساخالين ، وجزر كوريل ، ثم كوريا في عام 1910.
عرفت بدايات القرن العشرين نفوذ اليابان وهو يتزايد عن طريق التوسّعّ العسكريّ ،ما أدى إلى غزو واحتلال منشوريا عام 1931 ، ثم قيام الحرب اليابانيّة-الصّينيّة الثانية (1937-1945م) ، شعر الزّعماء اليابانيّون بوجوب مهاجمة القاعدة البحريّة الأمريكيّة في ميناء بيرل هاربور في جزر هاواي في 7/12/1941م لضمان السّيادة اليابانيّة على المحيط الهادي ، إلا أنه وبعددخول الـولاياتالمتّحدةفيالحربالعالميّة الثّانيةبدا أن التّوازن في المحيط الهادي أخذ يميل ضدّ مصلحة اليابان ، وبعد حملات طويلة في المحيط الهادي ، خسرت اليابان أوكيناوا في جزر ريوكيو وتراجعت حدودها الإمبراطورية حتى الجزر الأربعة الرئيسة.
قامتالولاياتالمتحدةبشن هجمات شّرسة علىطوكيو واوساكا ، والمدن الأخرى وسميت الخطة باسم القصف الاستراتيجي ، تم فيها قصف هيروشيما وناغازاكي بالقنبلة الذرية لأول مرة في سنة 1947 ، استسلمت اليابان أخيراً ووقعت المعاهدةالنهائية في 15 آب 1945 م وأعلنت اليابان تخليها عن شن الحرب على الدول المجاورة ، وتنازل الإمبراطور عن الادعاء بالحق الإلهي المقدس ، وعقدت اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة في عام 1951.
بقيت اليابان بعد الحرب تحت الاحتلال الأمريكي حتى 28/4/1952 م ، وحصلت اليابان على عضوية الأمم المتحدة في عام 1958م ، بدأت بعدها فترة نقاهة اقتصادية استعادت البلاد بعدها عافيتها وعم الرخاء الأرخبيل الياباني ، بقيت جزيرة ريوكو تحت السيطرة الأمريكية حتى عام 1972 م ، ولا زالت هذه الأخيرة تحتفظ ببعض منقواتها في البلاد حتى اليوم في أوكيناوا ، مع نهاية الحرب العالمية الثانية قام الإتحاد السوفياتي بالاستيلاء على جزر الكوريل ، وإلى اليوم ترفض روسيا إعادتها إلىاليابان.
تمكنت اليابان من استيعاب التكنولوجيا الغربية ، بسرعة كبيرة ، في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، مع حفاظها على حضارتها العريقة ، بعد هزيمتها الماحقة ، في الحرب العالمية الثانية ، تمكنت اليابان من استعادة عافيتها ، لتصبح القوة الاقتصادية الثانية في العالم ، كما أضحت حليفاً قوياً للولايات المتحدة الأمريكية ، ويحتفظ الإمبراطور الياباني بالعرش رمزاً لوحدة الشعب الياباني الوطنية ، ويُسيِّر السلطة الفعلية ، في البلاد ، شبكات من الساسة الأقوياء ، والبيروقراطيين ، ورجال الأعمال ، عانى الاقتصاد الياباني انخفاضاً شديداً ، في التسعينيات من القرن العشرين ، بعد عقود ثلاثة من النمو غير المسبوق.
على الورق يعتبر نظام اليابان ملكياً دستورياً ، مع وجود غرفتين للبرلمان ، ولازال تعريف الـكوكائي أو النظام السياسي الياباني عند اليابانيين أنفسهم مريباً ، فرغمتصريحه بكون البلاد "ملَكِية" إلا أن الأكثرية تعتقد أن كلمة "جمهورية" ستكون أصح ، لليابان عائلة مالكة يقودها الإمبراطور ، إلا أن الدستور الحالي لا يكفل له أيةسلطات فعلية ، و لا حتى مؤقتة في الحالات الاستثنائية ، تعتبر السلطة التنفيذيةمسؤولة أمام النظام (غرفتي البرلمان) ، تمثلها حكومة ، تتألف من وزير أول (رئيسالوزراء) و وزراء دولة ، كلهم مدنيين ، ويجب على رئيس الحكومة أن يكون عضواً في إحدىغرفتي البرلمان ، يعين من طرف زملائه ، يملك السلطة لتعيين وإقالة الوزراء ، والذين يجب أن يكون أغلبهم من أعضاء البرلمان ، السيادة والتي كانت ممثلة في شخصالإمبراطور أصبحت بموجب الدستور الياباني ممثلة في الشعب نفسه ، بينما خلع علىالإمبراطور صفة رمز الدولة.
السلطة التشريعية تتألف من غرفة النواب (شوغي-إن) وعددهم 480 ، يتم انتخابهم عنطريق اقتراع شعبي عام كل أربع سنوات ، ثم غرفة استشارية (سانغي-إن) من 247 مقعداً، والذين يؤدي أعضائها المنتخبين عن طريق اقتراع عام أيضا مهمتهم لمدة ستة سنوات ، تقوم الأحزاب الممثلة بتعيين المسؤولين من طرفها في الغرفتين ثم يتم إجراء اقتراع سريلتحديد المسؤولين المنتخبين.
- التركيب العرقي واللغوي لسكان اليابان
يُشكِّل اليابانيّون 99.4 %، من إجمالي السكّان ؛ ولا تتجاوز والعِرقيّات الأُخرى 0.6 % ، وقد جاءت العناصر البشرية الأولى التي عمرت جزر اليابان من قارة آسيا ، وهي عناصر متعددة حسب تعدد المسالك واتجاهات الهجرة وحسب موطنها الأصلي ، ويمكن القول أن المجتمع الياباني يمثل وحدة عرقية ولغوية ، وإلى جانب الأكثرية الساحقة ، توجد أقليات عرقية و لغوية أخرى الكوريين (حوالي 1 مليون) ، سكان أوكيناوا (1.5 مليون) ، الصينيون والتايوانيون (0.5 مليون) الفليبنيون (0.5 مليون) ، برازيليون (250،000) ، إلى جانب الأهالي (السكان الأصليين) ممثلين في شعب الآينو والذين يتركزون في الشمال في هوكايدو ، يتكلم (99 %) من الشعباللغةاليابانية ولا يزال يتكلم شعب الآينوالآينية ، وعموماً يرجع الأصل العرقي الرئيس لسكان اليابان إلى العرق المغولي الذي شكل الأساس العرقي لسكان اليابان المعاصر ، ويمكن أن نذكر أهم الأصول العرقية للشعب الياباني وهي:
عناصر العصر الحجري القديم والمتوسط والحديث: وقد وفدت هذه العناصر إلى اليابان من شمالي شررق آسيا ومنشوريا ، إما عبر كمتشتكا وجزر الكوريل إلى جزيرة هوكايدو ، أو من منشوريا عبر جزيرة سخالين إلى هوكايدو ، وكذلك من كوريا إلى جنوبي هونشو.
عناصر المالاي Malay: جاءت إلى جزر اليابان عبر السواحل الصينية إلى كوريا ثم إلى جزر اليابان ، وكذلك عبر تايوان وجزر ريوكو ثم كيوشو وشيكوكو.
عناصر إينو Aino: وتشمل العناصر شبه القوقازية ، وجاءت هذه الهجرات من آسيا عبر كوريل ثم إلى جزر هونشو ، شيكوكو ، وكيوشو ، وكان لهذه العناصر تأثيراً كبيراً ومستمراً في التركيب العرقي لسكان اليابان ،
وقد تحرك واستقر الانسان في الأراضي الفيضية الحالية وعلى الحافات الجبلية بعد ما انفتحت معالم الجزر وسواحلها بعد انتهاء العصر الجليدي ، ولعل الطبيعة الجغرافية لليابان بوصفها جزر منعزلة سمحت بازدهار حضارة منسجمة صهرت هذه العناصر المختلفة عرقياً في أمة واحدة مثالية.
التركيب اللغوي
اللغة اليابانية رأس المشاكل في اليابان،ليس فقط للزوار والمقيمين أو الطلبة الوافدين من الخارج بل لليابانيون أنفسهم ؟فاللغة الذي يتحدث فيها الموظف الياباني مثلاً مع رئيسه تختلف اختلافاً بيناً عناللغة التي يتحدث فيها مع زوجته ، وتختلف عن اللغة التي يتحدث فيها مع صديقه ووو ... كلها تختلف مع بعضها البعض على حسب معايير معقدة ومتشابكة مثل ( المكان،المناسبة ، مدة العلاقة الجنس ، الوظيفة ، المكانة الاجتماعية ،….. الخ) ، وتكمن صعوبة تعلم اللغة اليابانية للأجانب في الجزء الصعب منها ، ألاوهي الكتابة المستخدم فيها الحروف ( الرسوم ) الصينية الأصل المسماة بالكانجيعبارة عن رسومات لها معاني وقراءات مختلفة عددها تسعة آلاف رمز ، علماً أن المستخدم منها بالفعل حواليثلاثة آلاف .
التركيب الديني:
يعلن الأكثرية من اليابانيين أنهم لا يتبعون أي ديانة معينة ، العديد من الفئات ، وخاصة الشباب تعتقد أنه يجب إبعاد الديانات والمعتقدات عن الإيحاءات التاريخية ، ويرجع هذا الحذر إلى الدور الذي لعبته الديانة التقليدية للبلاد -شنتو- في تجنيد الشعب أثناء الحرب العالمية الثانية ، وعلى الرغم من هذا ، تبقى تعاليم الشنتو والبوذية ، مرسخة في كل جانب من جوانب الحياة اليابانية اليومي.
تنتشر بين اليابانيين ثلاثة أديان هي: الشنتوية ، البوذية اليابانية ، عبادة الميكادو ، حيث يعتنِق 84 % من اليابانيّين عقيدتَيّ: الشِّنتو Shinto والبوذيّة Buddhist ، والشِّنتو هي ديانة اليابان الأهليّة ، وتَعني طريق الآلِهة ، وقوامها تَقديس أرواح الأبطال ، والأباطِرة ، والقوى الطبيعيّة ، وهي أقدم الديانات اليابانية ، ويقدر أتباع الديانات الأخرى بنحو 16 % من مجموع السكان ، والشنتوية هي الديانة الأكثر قدماً في اليابان ، وتشكِّل الحيز الأساس من تراث اليابان والشنتو كلمة صينية الأصل مؤلَّفة من مقطعين: شن وتعني الروح أو إله ، وتا وتعني الطريق فهي إذاً تعني ."طريق الإله" وهذه الديانة لا تنتسب إلى مؤسس معين كالبوذية مثلاً ، ومن المرجح أنها كانت في أدوارها الأولى ضرباً من عبادة الأرواح ، ثم اختفت مع التطورات تلك الخواص الفطرية التي ظهرت في الأدوار الأولى وإن يكن الكثير منها باقياً في أذهان العامة من أهل تلك البلاد.
ومعتقدات الشنتو يتضمنها كتابان يعود زمن صياغتهما بالشكل المتداول حالياً إلى النصف الأول من القرن الثامن الميلادي ، والكتابان هما كوجيكي Kojiki، ونيهونجي Nihongi وكوجيكي أي سجلات الآثار القديمة ، وقد كتب عام 712 م ، وكتب بالأصل بأحرف صينية تصوّر بالألفاظ الصوتية للسكان ، أمّا نيهونجي ، أي سجلّ الأحداث التاريخيّة لليابان ، فقد كتب عام 720 م وإذا كان الأول يتضمَّن أساطير اليابانيين حول خلق العالـم وانتشار المخلوقات وارتباطها والدور الأساس فيها للشمس ، فإنَّ الثاني يعرض لتاريخ اليابان منذ القدم حتّى عام 697 م ، وفيه سعي لإثبات عراقة اليابان ، ومكانة الأسرة الإمبراطورية ، وهذان الكتابان يعدان من أهم مصادر عقيدة وفكر ديانة الشنتو.
الخلق والانبثاق الوجودي وفق كتاب ألـ «كوجيكي».
تقول الأسطورة: إنَّ أوّل الموجودات كان مولد إلهة في أسماءهم: الإلهة المولى مركز السَّماء المهيب ، ثُمَّ بعدها كان وجود إله الإنتاج الأعلى المهيب ، وأخيراً كان إله الولادات الإلهية، هذا الثالوث من الآلهة، هو الأول من سلسلة الآلهة ، له عندهم صور جسدية ، حيثُ صرّحوا أنَّ هؤلاء الآلهة كانوا عازبين وقد حجبوا أجسادهم عن الأنظار ، ولـم يبرروا كلامهم وعمّن كان الحجب ما داموا هم أوّل من وجد ، وقد نسبوا إلى هذه الآلهة الأمور الأساسية في الخلق والسلطان بعدها كان إلهان من الأرض هذه المرة ، هما: الإله الأمير ، والإله المقيم أبداً في السَّماء ، وبذلك اكتمل عندهم عقد الآلهة الخمسة السَّماويين الذين يتميّزون عن الآلهة الأخرى التي يقولون بها ، بعدها كان إلهان آخران عازبان ومحجوبان عن الأنظار كالخمسة ، وبعدهما: الإله المقيم أبداً في الأرض ، والإله حقل الفيوم الوافرة . وبعد ذلك يأتي دور الآلهة المتزاوجين ، وحسب أسطورة ألـ «كوجيكي» يولد إله الطين وزوجته إلهة السيف ، وبعدهما الإله الوتد الصلد وزوجته الإلهة الوتد الهائج ، ومن ثَمَّ يولد الإله الذكر الهيكل الكبير وزوجته الإلهة الأنثى الهيكل الكبير ، ويأتي دور ولادة الإله الهيئة الناضجة وزوجته الإلهة المعشوق ، ومن نسلهما الأباطرة ، وهما إلهان تبادلا الغواية ، ما يجعل فعلهما قريباً مما كان في الجنّة من غوايةٍ ووسوسةٍ ، وهذان الإلهان هما أيزاناكي فوكامي وزوجته إيزانامي نوكامي ، وإلى هذين الأخيرين أسندت مسألة التكاثر والخلق والتوالد ، ومن عملهما كانت الجزر اليابانية حسب الأسطورة.
وكلّ ما في اليابان مولود إلهي: الجزر، الجبال، البحار، مظاهر الطبيعة (السهول، الجبال، النبات، الأشجار)، وكذلك الحكام الأباطرة الذين انحدروا من سلالة أمايتراس، وبعدهم الشعب الياباني عموماً الذين يعدّونه مميّزاً ومتميّزاً على سائر الشعوب والأمم.
وتوالت عمليات الخلق والانبثاق إلى أن جاء دور ولادة العائلة الإمبراطورية ، وهي من أنواع الآلهة، والآلهة في اليابان بالآلاف ، والولادة الإمبراطورية جاءت من إله الشمس: أمايتراس.
«أمايتراس ـ نو ـ كامي منذ الزمن القديـم ينظر إليه على أنَّه رئيس أصنام نحلة الشنتو Shinto، ومن بقاياه قطع مادية يعتقد في قداستها، لأنَّه يعتقد أنَّها ترجع إلى أصل الصنم الرئيس المقدّم، وهذه القطع المقدّسة عبارة عن مرآة وخنجر وبقايا مسجة.
وتبعاً لهذه القصة، فإنَّ أمايتراس ـ نو ـ كامي أرسل ولده الذي يدعى: «ني ـ نيجي Ni-Nigi» ليحكم بلاد اليابان، ثُمَّ تزوج هذا الابن من ابنة جبل فوجي Fuji ، وحفيد هذين الزوجين المسمى جمّو ـ تنّو Jimmu-Tenno نصّب نفسه قيصراً وملكاً ذا سلطان وحكم، فهو القيصر الياباني الأول.
وبناءً على ذلك، فمنـزلة الصنم المقدَّس (الشمس) مستمرة أبدية طالما أن حفيده قيصر على اليابان. تقوم عقيدة الشنتو في الأغلب على الأساطير، وكلّ شيء عندهم مقدس، «تربط معبوداتهم بتعدّد آلهة على علاقة بكلّ مظاهر الطبيعة، حيثُ الكلّ مقدس من الكواكب، إلى الأنهار، إلى الأجداد والسلف، إلى الأباطرة والكثير من المظاهر الطبيعية».
وللشمس مكانةٌ خاصَّةٌ عند الشنتو، وتسمى «أمايتراسو» ومنها الضوء ، ووفقاً لمعتقداتهم ، فإنَّ السلالة الإمبراطورية التي تحكم اليابان منذ آلاف السنين مقدسة ، وسبب قداستها أنَّ مؤسسها الأول سليل الشمس المقدسة، وقد وصل إلى الأرض عبر جسر عائم قائم بين السَّماء والأرض ، وما يبرر ذلك، أنَّ في معتقدات الشنتو ما مفاده أنَّ الأرض والسَّماء وثيقتا الصلة.
وعندهم مقدّس آخر هو الـ «كامي» Kame، ورغم أنَّ كامي عنصر أساسي في عقيدة الشنتو، إلاَّ أنَّها كلمة يلفُّها الغموض ، وأحد فقهاء الشنتوية في القرن الثامن عشر للميلاد، وهو «توري نورينما»، صرّح بعجزه عن فهم كلمة «كامي» وعرّفها بصورة عامة ، فقال: «جميع الأشياء أيّا كانت التي تستحق التبجيل ، وتبعث على الرهبة، لأنَّها فوق المألوف ، وكذلك القوى الضائعة التي تملكها تسمى: كامي». و«تترجم كلمة (كامي) عادةً إلى كلمة الإله أو الروح ، ولكنَّها في فلسفة الشنتو إنَّما تعني شيئاً له القداسة ، وهو موجود في الحياة اليومية ، ويؤثّر في الإنسان ، بحيث يبعث فيه مشاعر الاحترام والقداسة أو مشاعر الغموض والانبهار».
وقد أوضح موتوري Motori، وهو من علماء الشنتوية في القرن السابع عشر للميلاد، نزعة اليابانيين إلى إظهار التفوق ، وتبريرهم يقوم على مقولة هي: ما دام الإمبراطور الياباني سليل الآلهة المباشرة ، فهذا كافٍ لتكون اليابان متفوّقة على بقية الأمم والشعوب ، وهذه النـزعة ولّدت روح المقاومة عند شعب اليابان ، وروح الجدية في العمل لتحقيق إنجازات تثبت هذا التفوق فقد «حدث بعد الاحتلال الأمريكي لليابان في نهاية الحرب العالمية الثانية أنَّ اليابانيين لـم يستخدموا إطلاقاً كلمة تسليم أو استسلام أو كلمة جيش الاحتلال ، لا في الوثائق الرسمية ولا في جرائدهم ومجلاتهم ، واستخدم اليابانيون جملة: انتهاء الحرب بدلاً من التسليم ، وجملة الجيش الذي عسكر في قاعدة متقدّمة ، بدلاً من جيش الاحتلال» ، هذه الروح حفزت الياباني على المقاومة ، والقصر عندهم والمعبد لهما دلالة واحدة ، ومع هذه الانطلاقة «أظهروا نفوراً من كلّ ما هو أجنبي... وعادت الشنتوية ديناً قومياً في المرتبة الأولى».
وكان عندهم من جملة احترام الإمبراطور أن لا تقع عين أحد على عينه ، ومن يفعل ذلك يكون آثماً، وكفارة ذنبه الانتحار ، وعندما يمرّ موكب الإمبراطور في الشوارع ، فالكلّ ينحني والعين مقفلة ، أمّا صوته فهو سرّ لا يسمعه إلاَّ الصفوة من رجال البلاط.
العبادة في الشنتوية
لـم يذهب الشنتو في معتقداتهم إلى الإقرار بإله واحد هو الخالق الواحد للكون ، وليس لعقيدة التوحيد مكان عند «الشنتو» ، بل هم يؤمنون بتعددية الآلهة والمعبودات التي يقيمون لها المعابد (الهياكل) والأصنام أو التماثيل ، وتتلازم عقيدتهم مع موقف أخلاقي حازم لجهة التقديس والطقوس والطهارة الطقسية ، تكون بتمكن الإنسان من إقامة علاقة مع الـ «كامي» ، الشنتو لا يؤمنون بحياة أخرى غير الحياة الدنيا ، والموت عندهم ينتهي بجسم المتوفى إلى منطقة ملوّثة ، أمّا روح الميّت ، فقد أطلق سراحها من قيودها المادية لتصبح مرة أخرى جزءاً من قوى تكوين الطبيعة والعبادة عندهم تتضمَّن أربعة عناصر، هي:
1 ـ فعل التطهّر هاراي (Harai) بالإضافة إلى الاغتسال ، عندما يلوح الكاهن بفرع من شجرة السكاكي أو ورقة منها إلى رأس المتطهر.
2 ـ القربان «شينس Shinse» الذي يكون من الحبوب أو الشراب ، وهذه الأيام جرت العادة أن يكون من المال ، أو قد يكون رمزياً في صورة غصن من شجرة السكاكي.
3 ـ طقوس الصلاة Norito.
4 ـ الوليمة الرمزية «Neori»، وهي إشارة إلى تناول الطعام مع كامي ، وتتبع هذه الطقوس عملية تناول شراب «ميكي» المقدس، وهو مصنوع من شراب الأرزّ المخمر، ومن المتعبدين من يطلب أداء الرقصة المقدسة للمعبد «كايورا»، وهي على خمس وثلاثين طريقة مستمدة من أساطيرهم القديمة.
والصلاة عندهم تنحصر نصوصها غالباً بالمطالب البشرية ، ومن هذه النصوص النص التالي:
«أولاً وقبل كلّ شيء ، هناك في حقلك المقدَّس أيُّها الإله المهيمن ، ليت حبة الأرزّ الأخيرة التي سيحصدونها ، ليت الحبة الأخيرة من الأرزّ التي ستحصد ، بحبات العرق المتساقط من سواعدهم، وتشدّ مع الوحل العالق بالفخذين ، ليت هذه الحبة تزدهر بفضلك ، وتنفتح سنابل الأرزّ التي تتوق إليها الأيدي الكثيرة ، فتكون أولى الثمرات في الشراب وأعواد النبات».
ديانة الشنتو مبسَّطة ولا تطالب أتباعها بطقوس خاصة ومعقَّدة، كما أنَّها على استعدادٍ للتعايش مع أيِّ مذهب ، لذلك باتت الشنتو بالنسبة لليابانيين في موقع التاريخ والتراث والعادات ، وطقوسها متوارثة يُمارسها معظمهم على أنَّها حالة من التعبير عن الانتماء للوطن والحضارة ، عند هذا يصحُّ القول: «إنَّ مذهب الشنتو ما هو إلاَّ عاداتٍ اجتماعية يابانية تقليدية ومتوارثة عبر الأجيال... إنَّ الشنتو هي أسلوب حياة يعيشها اليابانيون».
تركز ديانة الشنتو على ثلاثة أمور هي: الشمس ولها صنم أما يتراس ، والأسلاف ، والعائلة الإمبراطورية ، وتقتصر أغلب طقوسهم على زيارات موسمية ، وفي ذلك قال ول ديورانت: «لـم تكن ديانة شنتو بحاجة إلى تفصيل مذهبي أو طقوس معقَّدة أو تشريع خلقي، ولـم تكن لها طبقة من الكهنة خاصة بها، كلا، ولا تذهب إلى ما يبعث العزاء في نفوس النّاس من خلود الروح ونعيم الفردوس، فكان كلّ ما تُطالب به معتنقيها أن يحجوا آناً بعد آنٍ لأسلافهم ، وأن يقدّموا لهم ضراعة الخاشعين ، ويفعلوا كذلك لإمبراطورهم ولماضي أمتهم».
وديانة الشنتو لا تستخدم الصور والرسوم في معابدها ، لكنَّها تعتمد الرموز، وهي كثيرة وأبرزها المرآة ، وهي عندهم تشير إلى الارتباط مع إله الشمس «أما يتراس» ، حيثُ المرآة هي الجسم العاكس لنور الشمس ، وكذلك يستخدمون السيف والسجّة أو العقد المكون من مجموعة من الحبّات أصلها من الجوهر.
تختص كلّ عشيرة بهيكل معيّن كان سببه ـ كما يبدو ـ ذلك التقديس للأسلاف الموجود في ديانة الشنتو، ويشترك الكونفوشيون الصينيون مع الشنتو في هذا الاعتقاد ، لهذا كان من الطبيعي أن تلعب عبادة الأسلاف العائلية ـ العشائرية دوراً فائق الأهمية في الشنتوية ، وهناك اعتقاد بأنَّ كلّ ميّت يتحوّل إلى «كامي» (وهي التسمية العامة التي تشمل كافة الأرواح والآلهة) ، ويؤدي ربّ العائلة أو رئيس السلالة الصلوات اليومية كما يقدّم لها القرابين.
أهم الهياكل اليابانية التي يحج إليها الشنتويون هو هيكل مدينة آيس على المحيط الهادي ، ويُعدُّ أهم هياكل الشنتو، وقد شيّد في القرن الثالث الميلادي ، ويتألف من هيكل داخلي مخصص لعبادة آلهة الشمس «أما يتراس» وللجد الأول للأسرة الإمبراطورية ، ومن هيكل خارجي تـمّ بناؤه في القرن الخامس الميلادي ، وهذا أدنى مكانة من الأول ، ويخصصونه لعبادة الإلهة «تويوك ميكامي Toyouke Mikami» إلهة الزراعة ودودة القز.
ومن الهياكل المتميّزة عند الشنتو هيكل «تيشا Taisha» في «إزومو Izumo» ، وهو يحمل اسم العشيرة «إزومو»، وهناك هياكل عديدة أخرى في أوزومو ، ومن معتقدات الشنتو أن الآلهة يجتمعون في شهر تشرين الثاني/أكتوبر مرتين من كلّ عام في الهياكل الصغيرة ، لهذا كانوا يسمونه شهراً بلا آلهة.
الأسرة في الشنتوية:
حسب الأساطير الشنتوية ، فإنَّ الحياة بدأت في الجزر اليابانية بزواج وتوالد ، هذا الزواج الذي يتمّ بين زوجين من الآلهة ، والمرأة هي الركيزة الأساس في الأسرة ، وعلى عاتقها تقوم أمور الأسرة ، حتّى شراء المنـزل والمقتنيات ، ومن تقاليدهم أنَّها تستلم مرتب زوجها وتعطيه مصروفه الخاص ، ولكن ذلك لا يمنعها ، وهي تحمل المؤهلات العلمية ، من طاعة الزوج والانحناء له وتنفيذ أوامره ، فهو السيِّد المطاع ، وللصبي دورٌ وامتيازاتٌ أكثر من الفتاة في مجتمع اليابان حتّى يومنا هذا ، ومن أسباب ذلك ما في معتقداتهم الدينية التي تنص على أنَّ تقديس الآباء والأجداد ، لا يمكن أن يقوم به إلاَّ الأبناء والأحفاد الذكور.
والمرأة اليابانية تميل للاستقالة من عملها بعد الزواج والإنجاب لتتفرغ لشؤون أسرتها، والرّجل يقدّس عمله ويقضي فيه أوقاتاً إضافية حتّى لو كان ذلك دون مقابل مادي ، وهذا الأمر يكون محل رضى المرأة ويعزّز من تقديرها لزوجها ، والزوجة التي يعود زوجها إلى المنـزل باكراً من عمله يصيبها الإحباط وخيبة الأمل ، والمرأة اليابانية عندها الاستعداد لتحمل أمور كثيرة في بيت الزوجية وتفضل ذلك على الطلاق وترك منـزلها.
وشريعة الشنتو لا تُعارض تعدّد الزوجات لا بل تقرّه ، وإن كان غير معمول به عندهم هذه الأيام ، وتسلّم المرأة اليابانية بالمجتمع الذكوري ، ومن ثمَّ بحقِّ الرّجل في تعدّد الزوجات ، بينما المرأة لزوجها فقط. ولكنَّ هذا لـم يمنع من احترام الحياة الزوجية أو إعطائها هالة وموقفاً سامياً حيثُ طقوس الزواج في اليابان لا تزال تعتمد الطقوس الشنتوية المتوارثة ، حيثُ يتمّ الزواج في أحد معابد الشنتو. ويتناول العروسان كأساً من الساكبة ـ المشروب الوطني المصنوع من الأرزّ المخمر ، ويباركه الراهب بحضور الأسرتين ، ويقوم كلّ من العروسين بارتشاف قليل من الساكية ثلاث مرات، لأنَّه في ديانة الشنتو رقم ثلاثة يعني الحظ الطيب ، وهو رقم محبب للآلهة قد تستجيب للدعوات.
وتتميّز الأسرة اليابانية بتضامنها ، حيثُ يتمّ تكريـم الأبوين من قبل الأبناء وإسكانهم في منـزل واحد ، أو المشاركة في إعطاء مساعدات مالية ، ما أسهم في الاستقرار لحياة الأسرة ، وقد شجعت الحكومة هذا الأمر ، ونظمت الضرائب ، وبنت الوحدات السكنية وما إلى ذلك ، ما أسهم في نهضة اليابان بعد كلّ الذي أصابها في الحرب العالمية الثانية.
لـم يعطِ الدستور الياباني أيَّ امتياز للشنتوية عن غيرها وتركوا الحرية للمشاركة في الأعمال الدينية ، أو الاحتفالات وما إلى ذلك ، وتمتنع الدولة وأجهزتها إدخال الدين في المناهج الدراسية أو القيام بأي نشاطٍ ديني آخر.
ولكن بالرغم من كلّ ذلك ، فإنَّ الشنتوية تبقى عقيدة متأصلة في اليابان ، فالإمبراطور رمز الوحدة ، ومحطّ تقديس الأسلاف ورؤية التأله في كلِّ ما في الطبيعة من أمور من ممارسة للطقوس الشنتوية ، في الزواج والجنائز ، وكلّها جعلت تاريخ اليابان وواقعه لصيقاً بالشنتوية.

2- البوذية اليابانية
تعتبر البوذية اليابانية "بوذا" جوهراً إلهياً في الكون وممثلاً في أوضاع مجسمة مختلفة ، وثقافتهم مأخوذة عن >> إميد بوذا <<، ويزعمون أن "إميد" هذا ظهر على الأرض في شكل راهب وأخضع نفسه لضروب من الإذلال والقهر حتى استطاع في النهاية أن يرقى إلى الحالة المجيدة التي نزل منها ، وقبل عودته نذر نذراً وهو أنه لو قدر له أن يبلغ درجة الكمال في البوذية فإنه لا يرضى خلاصاً قبل أن يتهيأ هذا الخلاص للجنس البشري المتألم ، وتنفيذاً لهذا النذر عانى الكثير من الآلام والأوجاع ، وكانت ثمار جهوده افتتاح فردوس في الأرض الطاهرة يحوز إليه كل من يدعون باسمه.
وكان مبدع هذا التعليم راهباً اسمه >>شنران<< ومما قاله: "إن الأعمال ؛ أي التقشف والصوم والطقوس وما شاكلها لا قيمة لها في الخلاص الذي يقوم في اصوله على الايمان في نذر إميدا " ، ولكي يدافع عن تهمة أن تعليمه يبعث على ارتكاب الخطايا ، قال: "إن الامتنان المتغلغل في نفس الانسان الذي يشعر بخلاصه يسوقه إلى الاكثار من الأعمال ، أي أعمال الصلاح ، مدفوعاً إلى ذلك بروح الشكر أكثر منه بالرغبة في كسب الخلاص" .
وليس إميدا بوذا لليابان فقط ، فهو مظهر بارز في قوانين ومناسك البوذية الشمالية بل يقول اليابانيون أن "بوذا" أشار في أواخر حياته إلى "إميدا" هذا ، وزعمهم هذا يرتطم بالفرق العظيم بين تعاليم الرجلين ، وتعايش الديانة البوذية الشنتوية ، حتّى غدا 80 % من اليابانيين يزاوجون ما بين البوذية والشنتوية ، فترى الناس ينتقلون من معبد شنتوي إلى هيكل بوذي دون حرج ، فغدت العقائد التي يعتنقها الفرد الياباني العادي مزيج من نظافة الشنتوية والأخلاق البوذية.
وتوجد إلى جانب الشنتوية والبوذية ديانات أخرى كالكونفوشية وعبادة الميكادو التي تقول بصلة قربى بين الشمس وبين زعيمهم الميكادو الذي تحدر منها ، فجعلوه بمرتبة الشمس وآلهة السماء ، ثم أدخل إليها آلهة صغرى هم زعماء القبائل التي بالطاعة والولاء لحكم أسرة (يماتو) كما توجد في اليابان الديانات السماوية متمثلة بالمسيحية والإسلام ، ولكن ما يلفت هو أنَّ عدد المسيحيين والمسلمين لا يتجاوز المليون نسمة ، وبذلك يكون اليابانيون على الشنتوية الممزوجة بالبوذية في الغالب ، والتي تتوزع على أكثر من مائة مذهب ومدرسة دينية.
النمو السكاني في اليابان
بلغ عدد سكان اليابان (127.214.499) نسمة طبقاً لتقديرات 2003 ، وتحتل بذلك المرتبة السادسة في العالم من حيث عدد السكان ، بعد الصين والهند والولايات المتحدة وإندونيسيا والبرازيل ، ومن دراسة البعد التاريخي لسكان اليابان نجد أن عدد سكان اليابان كان حوالي 27 مليون نسمة بشكل شبه مستقر (حيث عدد المواليد مساوياً لعدد الوفيات) وذلك حسب التقديرات خلال الفترة 1600- 1860.
ولكن أول تعداد رسمي لسكان اليابان تم عام 1920 م وبلغ عدد سكان اليابان حسب ذلك التعداد 43.5 مليون نسمة وفي عام 1930 وصل إلى 55.5 مليون نسمة ، وفي عام 1940 وصل إلى 73.1 مليون نسمة ، وتزايد إلى 83.2 مليون نسمة في عام 1950 ، ثم ارتفع إلى 93.4 مليون نسمة عام 1960 ، وفي عام 1970 بلغ 102 مليون نسمة ، ووصل إلى 109 مليون نسمة في عام 1974 ، وارتفع إلى 114 مليون نسمة في عام 1977 ، ثم إلى 120 مليون نسمة في عام 1983 ، وفي عام 1994 وصل إلى 125 مليون نسمة ، وفي عام 2002 وصل العدد إلى 127.5 مليون نسمة ثم تناقص ليصبح 127.2 مليون نسمة في عام 2005 ،ويلاحظ أن اليابان تمر في مرحلة التوازن السكاني منذ فترة طويلة ، وهي الآن في مرحلة الاستقرار والتي تتميز بالانخفاض الكبير في نسبتي المواليد والوفيات. ويظهر الشكل التالي تطور عدد السكان في اليابان خلال الفترة 1950 حتى الوقت الراهن و التوقعات المستقبلية التي تشير إلى تناقص السكان في اليابان مستقبلاً ووفق جميع السيناريوهات المطروحة إلى أقل من 100 مليون نسمة مع نهاية النصف الأول من القرن الحالي.
1. معدَّل النموّ السكاني: 1.06 % طبقاً لتقديرات 2004، يتوقع أن يهبط إلى نحو 0.5% في عام 2015 طبقاً لما ورد في تقرير التنمية البشرية لعام 2004.
2. معدل المواليد: 9.61 مواليد، لكل 1000 نسمة، ومعدل الوفيات: 8.55 حالات، بين كل 1000 نسمة، طبقاً لتقديرات 2003. أما معدل الهجرة فهو صفر، طبقاً لتقديرات 2003.
تواجه اليابان مشكلة ديموغرافية غير مسبوقة كما تشير الإحصاءات بسبب تراجع قياسي في عدد الولادات وزيادة كبيرة في عدد المسنين ، والسؤال المطروح هو هل يمكن لهذا البلد أن يعكس هذه النزعة بـ"التشجيع على الإنجاب"؟ ، وكان لنشر وزارة الصحة أرقاماً عن نسبة الخصوبة للعام 2003 بمعدل 1,29 طفلا لكل امرأة وقع القنبلة ، خصوصاً وان ذلك تزامن مع مناقشة إصلاحات غير شعبية لنظام التقاعد ، وتعتبر هذه النسبة - التي تتناقض مع توقعات الحكومة - الأدنى في تاريخ اليابان ، ويثير ذلك قلق الأخصائيين في مجال التعداد السكاني ، الذين يعتبرون انه بحلول العام 2050 سيتراجع عدد سكان اليابان من 127 مليوناً إلى 100 مليون ، ثم إلى 64 مليونا في العام 2100.
ومن الأسباب الرئيسة لهذه الظاهرة ، الزواج في سن متأخرة وانتشار العزوبية على نطاق واسع ، وتراجع الإنجاب المستمر منذ العام 1990 في صفوف المتزوجين ، كما أعلن تيتسوو يوشيوكا مدير الخلية المكلفة بمكافحة تراجع الولادات في وزارة الصحة ، وأوضح أن سن الزواج ارتفع من 27 عاماً عام 1975 إلى 28,8 عام 2000 للرجال ومن 24,7 عاماً إلى 27 للنساء ، في حين انتشرت ظاهرة العزوبية إذ أن نسبة الرجال غير المتزوجين بين سن (25-29) ارتفعت من 48,3% إلى 69,3% خلال الفترة (1975-2003) ، وتضاعفت هذه النسبة لدى النساء من 20,9% إلى 54% خلال الفترة ذاتها والفئة العمرية نفسها.
وقالت تكايو ياماموتو الأخصائية في أنماط العيش وأساليبها انه "منذ التصويت في العام 1985 على قانون مساواة فرص العمل بين الرجال والنساء أصبح بإمكان المرأة أن تعمل وتكسب عيشها ويثنيها ذلك عن الزواج وعن الإنجاب". وأضافت " في المقابل لم يعد الأهل يضغطون على الفتاة لتتزوج كما كان الحال تقليديا عندما كان يعتبر الزواج أفضل حل للفتيات " ، وأدى ذلك إلى تراجع كبير في عدد الزيجات خصوصاً في العامين الماضيين.
وقال مسؤول في وزارة الصحة "في اليابان لا يجوز إنجاب أطفال وتربيتهم خارج إطار الزواج الذي يعتبر شرطاً مسبقاً أساسياً للاندماج في المجتمع كعائلة" ، ومن جانبها ترى جونكو ساكاي كاتبة مقالات ومؤلفة كتاب بعنوان "تراجع الولادات" (2003) إن هذه الظاهرة تعكس تنامي الفردية في المجتمع الياباني ، وقالت إن "المرأة أصبحت أكثر فردانيةً والرجل أكثر تردداً في التضحية بحريته من اجل الزواج والأبوة" مشيرة إلى "القلق الذي تواجهه اليابانيات" ، وتقول " في غياب نموذج مرجعي تشعر المرأة بالضياع ، وتلاقي صعوبة في التركيز على الأمومة ، واليابان من الدول النادرة التي تعتبر فيها تربية الأولاد عبئاً أكثر مما هي متعة ".
وحيال هذه الكارثة الديموغرافية ، تبنت الحكومة عام 2003 قانوناً يعرف بـ " المساعدة على تنمية الأجيال الصاعدة من اجل تحريك الرغبة في الإنجاب"، وسيسفر هذا القانون عن اتخاذ نحو ثلاثين إجراء في نيسان/ابريل 2005 بالاشتراك مع السلطات المحلية " لتشجيع التضامن وتربية الأولاد والتشديد على دور العائلة المحوري ، والسماح للمرأة بالتوفيق بين العمل والحياة العائلية". وأكدت وزارة الصحة اليابانية: "أننا نرغب في إيجاد بيئة ملائمة وعلى الأهل أن يفتخروا بتربية الأولاد"
وتدل التغيرات التي مر بها معدل النمو السكاني في اليابان على قدرة الشعب الياباني على التحكم بعوامل الزيادة الطبيعية لديه ، حسبما تقتضيه الظروف والأوضاع السياسية ، والاقتصادية والاجتماعية ، بشكل تبقى فيه هذه الزيادة متوازنة مع هذه الظروف والأوضاع ، مثل المصاعب الناجمة عن الحرب وانهزام اليابان أمام الحلفاء ، والبؤس الناجم عن الهزيمة وعودة اليابانيين المغتربين إلى جزرهم ، وأمام هذه الظروف أخذ اليابانيون بسياسة تحديد النسل وتنظيم الأسرة إتباعاً لنظرية الدكتور الياباني أوجينو ، التي تقتبس منها معظم الدول الراغبة في الحد من نمو سكانها حتى وقتنا هذا .

توزيع السكان وكثافتهم
تبلغ المساحة الكليّة لليابان: 377835 / كم2، مساحة اليابس: 364744 / كم2 ، مساحة المياه: 3092 / كم2 = 0.8% من إجمالي المساحة ، وتتكون من حوالي 4000 جزيرة منها أربع جزر كبرى هي / هوكايدو ، هونشو ، شيكوكو ، كيوشو / تشكل نحو 98% من جملة مساحة اليابان ، ويبلغ عدد السكان 127,214,499 نسمة حسب توقعات 2003.
وعليه فإن كثافة السكان تبلغ 348.77 نسمة / كم2 وهي تمثل حوالي ثلاثة أضعاف الكثافة السكانية في القارة الأوربية ككل ؛وحوالي 12 ضعف الكثافة السكانية في الولايات المتحدة الأمريكية ، ويستقر السكان في حوالي 16% من جملة مساحة البلاد مما يؤدي إلى رفع الكثافة إلى أكثر من 3000 نسمة / كم2.
ويرتبط توزيع السكان في اليابان بالتضاريس ارتباطاً وثيقاً ، فحينما توجد أرض مستوية وتربة خصبة يكثر السكان ويؤكد التحضر وتوزيع المدن هذه العلاقة ، ويظهر دور المناخ جلياً في توزيع السكان حيث يتمتع الجنوب بمناخ أكثر دفئاً وملائمة للزراعة فيحتوي على كثافة سكانية عالية بالمقارنة مع الشمال البارد والفقير بموارده.
وهكذا نجد أن القسم الشمالي من جزيرة هونشو وجزيرة هوكايدو اللذين يعدان من المناطق التي يمكن أن تستقبل المزيد من السكان ، نجدهما لا يجذبان إلا القليل من المهاجرين من باقي الجزر بسبب قساوة المناخ وقلة الموارد الزراعية.
ويظهر في الجزر اليابانية مناطق تعرف بالمناطق كثيفة السكان ، وتتمثل في حوالي 800 منطقة ، تزيد الكثافة في كل منها على 5000 نسمة / كم2 ، ويسكن فيها أكثر من نصف سكان اليابان علماً بأنها لا تمثل أكثر من 1% من جملة مساحة البلاد ، مما أدى إلى وجود أقاليم حضرية كثيفة جداً بالسكان مثل إقليم طوكيو- يوكوهاما ، الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 20 مليون نسمة .
ويعيش 75% منهم في مناطق كثيفة جداً بالسكان ، وإقليم هانشن الذي يضم مدن كوبن وكيوتو وأوزاكا ويزيد مجموع سكان هذا الإقليم عن 15 مليون نسمة ، كما يوجد أيضاً إقليم ناجويا الذي يضم العديد من المراكز العمرانية ويسكن في هذا الاقليم نحو 8 مليون نسمة ، ويمكن إضافة شمالي جزيرة كيوشو الذي يحوي العديد من المدن الصناعية إلى تلك الأقاليم شديدة الازدحام بالسكان .
وفي مقابل تلك المناطق الحضرية شديدة الكثافة يوجد مناطق تمثل نحو ربع مساحة البلاد تكاد تخلو من السكان وتقل الكثافة فيها إلى أقل من شخص واحد في الكيلومتر المربع ، وتتمثل تلك المناطق بالمرتفعات الجبلية والمناطق الوعرة وشديدة التضرس ، والمناطق ذات التربات غير الصالحة للزراعة والاستقرار البشري ويبين الشكل رقم ( 3-12 ) كثافة السكان في الجزر اليابانية .
والمعلوم أنه لا مجال للتوسع الأفقي في اليابان بسبب الطبيعة الجزرية للبلاد ، كما أن الشعب الياباني متمسك بوطنه ولا يحب الهجرة الخارجية ، الأمر الذي أدى إلى الهجرة من الريف إلى المدن وبخاصة الكبرى منها ، فازدادت الكثافة في المناطق الحضرية التي تحتوي على أحياء تحتفظ بمظاهر القرى .
وللمقارنة ؛ ففي عام 1920 كان في اليابان نحو 55 مليون نسمة منهم 37 مليون ريفي ، وفي عام 1950 بلغ عدد سكان اليابان 83 مليون نسمة منهم 38 مليون ريفي ، وفي عام 2003 بلغ عدد سكان اليابان 127.2 مليون نسمة منهم نحو 44 مليون ريفي.
وهكذا صعد عدد السكان الإجمالي للمدن التي يزيد عدد سكان الواحدة منها عن 50.000 نسمة بين عامي 1920 و2003 من 10 ملايين نسمة إلى 83 مليون نسمة ، مقابل تطور عدد سكان الريف من 37 مليون نسمة إلى 44 مليون خلال نفس الفترة ، مع التأكيد على أمر هام ألا وهو أن نسبة المواليد في المدينة أقل مما هي عليه في الريف.
وبالتالي فإن النمو السريع والهائل لسكان المدن إنما جاء نتيجة لهجرات داخلية جسيمة ، أدت إلى مغادرة السكان الريفيين من المناطق الفقيرة نحو المدن وبخاصة الكبرى منها ، وليست الحياة الحضرية وحدها مع ما يتبعها من خدمات هي التي تجذب السكان من الريف بل هي عوامل الطرد الموجودة في الريف المتمثلة بتفتت الملكية والبؤس الذي يعيشه سكان الريف.
ويبين الجدول التالي عدد السكان والكثافة السكانية في أهم المدن اليابانية لعام 2003 ، كما يبين الجدول رقم ( 3-2 ) تصنيف المدن اليابانية بحسب حجم السكان.



جدول رقم (3-2)
عدد السكان والكثافة السكانية في أهم المدن اليابانية لعام 2003

المدينة
عدد السكان
1000 نسمة
الكثافة
نسمة /كم2
طوكيو Tokyo
7.968
12830
يوكوهاما Yokohama
3.303
7587
أوساكا Osaka
2.602
11794
ناجويا Nagoya
2.152
6594
سابورو Sapporo
1.757
1567
كيوتو Kyoto
1.464
2399
كوبي Kobe
1.424
2602
فوكوأوكا Fukuoka
1.285
3806
كاوازاكي Kawasaki
1.203
8447
هيروشيما Hiroshima
1.109
1497
كيتا كيوشو Kita-kyushu
1.120
2111
سيندائي Sendai
971
1240
شيبا Chiba
851
3149

جدول رقم ( 3-3 )
تصنيف المدن اليابانية بحسب حجم السكان

عدد السكان
عدد المدن
أقل من 30.000
64
30.000 – 49.999
164
50.000- 99.999
221
100.000 – 299.999
149
300.000- 499.999
44
500.000- 1.000.000
9
أكثر من 1.000.000
11



يمثل سكان الحضر نحو (65.3%) من مجموع السكان في سنة 2002، ويتوقع أن تصبح النسبة نحو 67% في عام 2015 حسب ما ورد في تقرير التنمية البشرية لعام 2004 وأهم المدن هي:
- طوكيو (Tokyo ) : عاصمةاليابان منذ عام 1868م ، يسكنها مع ضواحيها حوالي 30 مليون نسمة ، وأبنيتها كلها حديثة ، إذ أعيد بناؤها بعد الزلزال الكبير الذي دمرها في عام 1923م ، كما أعيدبناؤها مرة أخرى ، بعد أن دمرتها قنابل الطائرات الأمريكية في عام 1945م ، وتمتازالعاصمة بوجود الجسور الضخمة والمعلقة للتخفيف من حدة الزحمة المرورية . كذلكقطارات الأنفاق (المترو) المتشابكة والمنتظمة ، التي تنقل الملايين في تناغم دقيقومذهل .
- أوساكا (Osaka ) : ثاني مدن اليابان من حيث عدد سكانها الذين يقدرعددهم بـ 3.4 مليون نسمة ، وهي تلقب بمدينة الماء لكثرة القنوات المائية المتوزعةفي أرجائها ، كما أنه تلقب أيضاً بمانتشستر اليابان لشهرتها الواسعة في صناعةالنسيج القطني وبها اهم مرفأ بحري في اليابان ، إذ يبلغ صادراته 30% من مجملالصادرات اليابانية ، ويستورد عن طريقه 40% من مجمل الواردات التجارية .
- ناغويا (Nagoya ) : يقدر عدد سكانها بثلاث ملايين نسمة ، وهي تعتبر أكبر مركز صناعيفي اليابان .
- كيوتو(Kyoto) : العاصمة السابقة لليابان وهي تعتبر الآنالعاصمة التاريخية لها ، حيث يتوافد إليها الكثير من السياح من داخل وخارج اليابان،ويقدر عدد سكانها بمليونين نسمة ، وكيوتو تتميز بمعابدها الجميلة أشهرها علىالإطلاق المعبد الذهبي والمعبد الفضي ، كما تشتهر هذه المدينة في صناعة الحريرالطبيعي منذ القدم .
- كوبي (Kobe) : فيها أقدم مسجد إسلامي في اليابان،بناه التجار الهنود قبل حوالي 80 عام . يبلغ عدد سكانها مليونين ونصف المليون نسمة . وهي مدينة تشتهر في صناعة البواخر والسفن التجارية العملاقة .
- نارا: هي مدينة أثرية تشتهر بمعابدها وأصنامها الكبيرة ، كما أنها العاصمة الأولى لليابان 701م وتجري فيها الكثير من التنقيبات الأثرية .
- هيروشيما (Nara ) : وتعني الجزيرة الواسعة ، ويقدر عدد سكانها بالمليون نسمة . وقد أعيد بناء هذهالمدينة بعد أن دمرت بالقنبلة الذرية الأمريكية ، التي ألقيت عليها في السادس من آب عام 1945م . كما تنتصب فيها بناية نصف مهدمة تعبر عن آثار مأساة القنبلة الذرية .
- ناغاساكي (Nagazaki) : يقدر عدد سكانها بـ (600 ) ألف نسمة ، وكانت قددمرت بقنبلة ذرية أمريكية في التاسع من آب عام 1945م . وتشتهر بصيد الأسماكوتعليبها .
- سابورو (Saporo ): يمكن أن نقول عنها عاصمة جزيرة هوكايدوالشمالية . يبلغ عدد سكانها بإثنين مليون نسمة ، وهي مدينة حديثة إنشاءات في عام 1869م ، تشتهر باحتفالات الجليد السنوية ، وأقيمت فيها دورة الألعاب الأولمبيةالشتوية في عام 1972م .
- تسوكوبا (Tsukuba): هي مدينة العلوم والتقنية،وتقع على بعد 60 كم من طوكيو العاصمة ، كلف بنائها وتجهيزها بأحدث المختبراتالعلمية مبلغ 5.3 مليار دولار أمريكي ، واستغرق تشييدها 17 سنة ، أما عدد منشآتهاالعلمية فهي 50 منشأة وطنية.

- هاكوني (Hakone) : هاكوني هي مدينة جميلة تمتاز بحماماتها المعدنية ومناظرها الطبيعة ، ويوجد بها بحيرة بركانية يمكنالإبحار من فوقها عبر سفن سياحية، وننصح كل من يزور طوكيو ولديه وقت للاستجمام،أن يذهب إلى هذا المكان الرائع علماً أن نقطة الانطلاق من طوكيو هي محطة شينجكوومحطة الوصول هي هاكوني يوموتو.
شكل ( 3-13) التجمع المدني الضخم في جنوبي اليابان
التركيب العمري والجنسي:
تتشكَّل نِسَب التركيب العُمري للسكّان Age structure وأعداد الجِنس منهم ، لكل مرحلة، طبقاً لتقديرات يوليه 2003، كالآتي:

مراحل العمر
النسبة المئوية
عدد الذكور
عدد الإناث
0-14 سنة
14.4%
9368132
8906024
15 ـ 64 سنة
67%
42852204
42368109
65 سنة فأكبر
18.6%
9945638
13774392



متوسِّط عُمر السّكان، طبقاً لتقديرات 2004
أ. إجمالي السُّكّان: 80.7 سنة. (الذكور: 77.51 سنة، الإناث: 84.05 سنة).
نسب الذكور إلى الإناث، بين إجمالي السكان، طبقا لتقديرات 2003:

مراحل العمر
للذكور
للإناث
عند الولادة
105
100
014 سنة
105
100
1564 سنة
101
100
65 سنة فأكبر
72
100
معدل وفيّات الأطفال طبقاً لتقديرات 2003:
أ. الإجمالي: 3.3 حالات، بين كلّ 1000 طفل يُولد حياً،
ب. الذكور: 3.56 حالات، بين كلّ 1000 طفل يُولد حياً
ج. الإناث: 3.02 حالات، بين كلّ 1000 طفل يُولد حياً
العُمر المتوقع عند الولادة، طبقاً لتقديرات 2003
أ. لإجمالي السُّكّان: 81.5 سنة 2004. ب. للذكور: 77.63 سنة. ج. للإناث: 84.41 سنة.
معدَّل الخصوبة: 1.38، لكل امرأة، طبقاً لتقديرات 2003، ويتوقع أن يقل ويصل إلى 1.3 لكل امرأة طبقاً لما ورد في تقرير التنمية البشرية لعام 2004.
متوسط حجم الأسرة
شخص واحد = 25.6 % من مجمل عدد الأسر
شخصين = 23 % من مجمل عدد الأسر
ثلاث أشخاص = 18.5 % من مجمل عدد الأسر
أربعة أشخاص = 18.9 % من مجمل عدد الأسر
أكثر من خمسة أشخاص = 14.1% من مجمل عدد الأسر
ورد في تقرير التنمية البشرية لعام 2004 أنه يوجد في اليابان 202 طبيب لكل 100000 شخص وأن (95-100%) من السكان يستطيعون الحصول على الأدوية الضرورية بأسعار مقبولة بالنسبة لهم.
معدل انتشار مرض الإيدز بين البالغين: 0.1%، طبقاً لتقديرات 2001.
عدد المصابين بمرض الإيدز: 12 ألف حالة، طبقاً لتقديرات 2001.
عدد حالات الوفيات الناتجة عن مرض الإيدز: 430 حالة: 2001.
عدد حالات الوفيات الناتجة عن مرض الإيدز: 150 حالة، تقديرات 1999.
التركيب التعليمي
نسبة الملمين بالقراءة والكتابة، بين الذين تخطوا الخامسة عشرة: 99% من إجمالي السكّان، طبقاً لتقديرات 1995، وتشير التقديرات إلى أن هناك 23% من مجموع طلبة التعليم العالي يدرسون في مجال العلوم والرياضيات والهندسة، وقد أدخل اليابانيون نظام التعليم بمعناه الحديث في عام 1872م ، عندما أنشأت الحكومة اليابانية مدارس إعدادية وثانوية في أنحاء البلاد.
وفي عام 1886م كان إلزاماً على كل طفل أن يلتحق بالمدارس لمدة ثلاث سنوات على الأقل.
وفي عام 1900م تقرر أن يكون التعليم الإلزامي مجاناً ، وفي عام 1908م امتدت فترةالتعليم الإلزامية إلى ست سنوات ، ثم امتدت مرة أخرى بعد الحرب العالمية الثانيةإلى تسع سنوات لتغطي بذلك مرحلتي الابتدائية والإعدادية المتوسطة .
وقد صيغ الهيكل الأساسي لمبادئ النظام التعليمي الحالي ، في قانونين صدرا في عام 1947م،وهما القانون الأساسي للتعليم ، وقانون التعليم بالمدارس .
وهناك مبدأ أساسي ورد فيالقانون الأساسي للتعليم هو (( المساواة في الفرص التعليمية للجميع ، وحظر التفرقةعلى أساس العرق ، والعقيدة ، والجنس ، والوضع الاجتماعي ، والوضع الاقتصادي أوخلفية الأسرة ، ويحظر بصفة خاصة أية صلة بين الأحزاب السياسية أو الدينية وبينالتعليم)) .
وينقسم نظام التعليم في اليابان بصورة عامة إلى ستة مراحل،رياض الأطفال (حضانة) من عام إلى ثلاثة أعوام ، روضة ، المدرسة الابتدائية ســتسنوات ، المرحلة الإعدادية (المتوسطة) ثلاث سنوات ، المرحلة الثانوية ثلاث سنوات،الجامعة وعادة أربع سنوات ، بالإضافة إلى وجود كليات عليا تقدم مناهج دراسية لمدةسنتين إلى ثلاثة.
كما قلنا فإن التعليم الإلزامي في اليابان هو إلى الثالث الإعدادي (المتوسط) ، وهو تعليم مجاني بالنسبة للمدارس الحكومية فقط ، والطالب في مرحلة التعليم الإلزامي لا يخشى الرسوب ، فهو ينتقل إلى المرحلة التالية بشكل آلي،ونسبة الطلبة والطالبات الذي يواصلون تعليمهم الثانوي في اليابان هي 95% .
أما منيواصل التعليم العالي فنسبتهم تقدر بنسب 35% ، والملفت للنظر هو عملية الانضباطالعالي الذي يمتاز به الطالب الياباني صغيراً وكبيراً ، والاحترام العالي لأساتذتهمحتى بالإمكان تشبيه الصف الياباني بمجموعة عسكرية عالية الانضباط .
وإدارة النظامالتعليمي في اليابان هي إدارة لا مركزية ، حيث أصبحت دور وزارة التعليم بصفة عامةهو دور المنسق ، وفي الأخير نود أن نشير إلى أن معظم المدارس في المراحل الدراسية المختلفة في اليابان يكون نسبة الطلبة إلى المدرسين فيها هي 21 طالب وطالبة لكلأستاذ.












عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
قديم 10-01-2010, 02:56 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي

التقسيمات الإداريّة :
تنقسم اليابان إلى 47 ولاية، هي: 1- هوكايدو Hokkaido ، 2- آؤموري Aomori، 3-إيواتي Iwate، 4-ميياغي Miyagi،5- أكيتا Akita ،6- ياماغاتا Yamagata،7-فوكوشيماFukushima 8-إيباراكي Ibaraki ، 9-توشيغي Tochigi ، 10-غومّا Gumma، 11-سائيتاما Saitama، 12-شيبا Chiba، 13-طوكيو Tokyo، 14-كاناغاوا Kanagawa 15-نيغاتا Niigata ، 16-توياما Toyama ، 17-إيشيكاوا Ishikawa، 18-فوكوئي Fukui ،19-ياماناشي Yamanashi ، 20-ناغانو Nagano ، 21-غيفو Gifu 22-شيزؤوكاShizuka، 23- آيتشي Aichi ، 24-ميئيه Mie، 25-شيغا Shiga ، 26-كيوتو Kyoto، 27-أوساكا Osaka، 28-هيوغو Hyogo 29-نارا Nara، 30-واكاياما Okayama 31-توتوري Tottori، 32-شيمانيه Shimane ، 33-أوكاياما Wakayama، 34-هيروشيما Hiroshima 35-ياماغوشي Yamaguchi، 36-توكوشيما Tokushima، 37-كاغاواKagawa ، 38-إهيمي Ehime، 39-كوشي Kochi، 40-فوكوأوكا Fukouka 41-ساغا Saga، 42-ناغاساكي Nagasaki، 43-كوماموتو Kumamoto ، 44-أوئيتا Oita، 45-مييازاكي Miyazaki ، 46-كاغوشيما Kagoshima 47- أوكيناوا Okinawa
النشاط الاقتصادي
أصبحت اليابانقوةاقتصادية رئيسية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فهي ثانية دول العالم بعدالولايات المتحدة الأمريكية من حيث قيمة الناتج الوطني الإجمالي.
فعلى الرغم من محدودية مواردها الطبيعية، تمكنت اليابانمن تطوير وتنمية اقتصادها بسرعة كبيرة. فهي تستورد معظم الخامات الصناعية من الخارج، وحتى تدفع ثمن هذه الخامات فهي تصدر منتجاتها إلى معظمدول العالم، مما جعل الاقتصاد الياباني يعتمد بشكل كبيرعلى التجارة الخارجية.
نجم عن هزيمة اليابانفي الحرب العالمية الثانيةتدمير مصانعها، غير أن اليابانيين أدهشوا العالم بسرعة نجاحهم في إعادة بناء اقتصادهم، حيث قدمت لهم الولايات المتحدة المساعدات المالية.فاستخدموا أحدث الأساليب التقنية، مما جعل مصانعهم ذات إنتاجية عالية. وبسرعة،أصبحت اليابانتصدِّر مصنوعات ذات نوعية ممتازة للخارج ومع نهاية ستينيات القرن العشرين حوَّل اليابانيون المهرة بلدهم ليصبح قوة اقتصادية عظمى في العالم ، حيث بلغ حجم الناتج القومي المحلي: (3.55) تريليون دولار، طبقاً لتقديرات 2003.، وتملك أعلى متوسط للدخل الفرد في العالم ، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي (28000) دولار، طبقاً لتقديرات 2003.
تمكنت اليابان من التقدم باقتصادها ، بسرعة فائقة ، إلى المرتبة الثانية بين أقوى الاقتصاديات القائمة على صناعة التكنولوجيا في العالم ، بفضل تعاون الصناعات الحكومية ، وأخلاقيات العمل المتينة ، وامتلاك التقنية العالية ، وانخفاض المخصصات الدفاعية (1 %، تقريباً ، من إجمالي الناتج المحلي).كما يتميز الاقتصاد الياباني بالتعاون الوثيق بين المُصنِّع والمورِّد والموزِّع وارتباطهم في شبكة متينة الترابط ، يُطلق عليها اسم "كيرِتسو Keiretsu" ؛ إضافة إلى ضمان العمل مدى الحياة ، لقطاعٍ كبيرٍ من القوى العاملة في المدن ؛ بيد أن هذه السمة بدأت تضعف.
الصناعة في اليابان
الصناعة أهم القطاعات الاقتصادية في البلاد ، وتعتمد اعتماداً كبيراً ، على استيراد المواد الخام والوقود ، من الخارج . تنتج الصناعة اليابانية كل شيء؛ فإنتاجها يتراوح مابين الإلكترونيات الصغيرة وناقلات النفط الكبيرة، وهي مشهورة بجودتها العاليةومستواها الرفيع. وتستخدم المصانع اليابانية أحدثالآلات والمعدات والأساليب المتقدمة، وتحدِّث نفسها باستمرار ليبقى إنتاجها رفيعالمستوى ومنخفض التكاليف، وتصدره بأسعار منافسة. وهي تلاقي طلبًا كبيرًا عليها فيالأسواق العالمية.
بعد إعداد الركيزة الأساسية من العلماء والمهندسين والفنيين ، بدأ ت اليابان بالتفاوض مع الدول الغربية لبناء فروع لمصانعها في اليابان تقوم بإنتاج سلع رخيصة الثمن نظراً لتدني أجور العمال اليابانيين ، ويتم بيع هذه السلع في مختلف أنحاء العالم محققة أرباحاً عظيمة تتنافس مختلف الدول في الحصول عليها.
وبالفعل بدأ اليابانيون في تصنيعبلادهم بحسابات ومنطق غاية في البراعة ، لقد بدؤوا في تطوير صناعات النسيج التي تفوق اليابانيون فيها من الأصل ، إلا أن التطوير جاء لكي يتم الإنتاج على نطاق صناعي واسع يسمح بتصدير كميات هائلة من المنسوجات المصنوعة من مختلف الخامات بشكل جيد ومتقن فيتحقق بذلك دخل كبير مطلوب لتطوير البلاد.
وامتدت خطوط التلغراف لتربط بين الجزر العديدة التي تتكون منها بلاد الشمس المشرقة كما امتدت الخطوط الحديدية داخل الجزر لتسهل انتقال البضائع والعمال والأفراد ومختلف المنتجات سواء أكانت زراعية أم صناعية أم يدوية ، وبذلك بدأت نهضة اليابان المعتمدة على النقل والمواصلات ، وإقامة الصناعات التي لا تحتاج إلى رؤوس أموال باهظة ، وفي الوقت نفسه تعطي عائداً سريعاًتحتاجه البلاد بشدة.
تطلع اليابانيون إلى إقامة الصناعات الثقيلة التي تمكنهم من بناء سفن الصيد التي تأتي بالسمك وهو الغذاءالرئيس لليابانيين إلى جانب الأرز ، وبناء السفن التجارية التي ستحمل تجارتهم إلى خارج بلادهم ، ثم بناء السفن الحربية التي ستكون ضرورية للغاية بمرور الأيام لحمايةهذه النهضة وهذه الثروة الوليدة من أطماع الطامعين . وكذلك تمكنهم من صناعة وسائل المواصلات السريعة وذات الكفاءة اللازمة من قطارات وسيارات وكذلك الطائرات التي كانت صناعتها ما زالت في المهد.
واستلزم كل ذلك وجود الطاقة المحركة اللازمة لإدارةالمصانع ولتسيير وسائل النقل البحرية والبرية المستخدمة ، وبذلك بدأ اليابانيون في إقامة محطات القوى التي تحول الفحم إلى طاقة كهربائية وإلى إقامة مصافي البترولالتي تحول الخام إلى وقود صالح للاستخدام ،ولكن إقامة مثل هذه المصانع احتاجت ذكاء مفرطاً في التعامل مع كل الدول المتقدمة ، والتفاوض مع رجال الصناعة والتجارة بها ، فقد اعتمد اليابانيون على إغراء نظرائهم في الدول الغربية بإمكانية إنتاج سلع جيدة بتكاليف أقل منها في أي مكان آخر، وفي أقصى درجات الأمان ، فالعامل الياباني علاوة على قبوله للأجور المنخفضة فإنه ملتزم ودقيق في تنفيذ الأوامر الملقاة عليه ،كما أنه لا يتذمر ولا يقوم بإضرابات كالتي تواجه رجال الصناعة في الدول الصناعية المتقدمة الأخرى علاوة على إتقانه لعمل أي شيء يطلب منه.
وبالفعل تمت إقامة العديد من المصانع التي تنتج سلعاً متعددة لم يحلم اليابانيون بوجودها على أرضهم ،إلا أنه من الأمور اللافتة للنظر ، أنه عندما كانت المفاوضات لإقامة مصنع ما تتعثر يفاجأ المفاوضون الغربيون بعد فترة بإنتاج نفس السلعة المتفاوض على إقامة مصانع لها ، ولكن بعد تغيير طفيف في مظهرها ، ولذلك أطلق الغرب على اليابانيين أنهم أعظم المقلدين في التاريخ.
ومن الأمثلة اللافتة للنظر بهذا الخصوص ، التفاوض الصعب على إقامة مصانع للسيارات الأمريكية في اليابان ؛ والذي انتهى بالفشل الذريع ، إلا أنه بعد فترة قصيرة ، ظهرت سيارات يابانية في الأسواق ، هي نسخ طبق الأصل لما جرى التفاوض عليه بعد إدخال تعديلات بسيطة على مظهرها تجنبا لمشاكل حقوق الملكية الفكرية والصناعية.
واحتاج اليابانيون إلى مختلف المواد الخام ، المعدنية وغير المعدنية ، وكذلك إلى الوقود اللازم لإنتاج الطاقة ، لكي تتم إدارة مصانعها ، ولكي يتم تحويل هذه الخامات إلى سلع مفيدة يمكن تصديرها ، وتحقق أرباحا مجزية ، ومن هنا التفت اليابانيون إلى الأماكن القريبة منهم والتي تتوفر فيها هذه الخامات التي تفتقر إليها بلادهم ، وبدأ جلب هذه الخامات على أسس تجارية تحقق المنفعة المتبادلة للأطراف البائعة والمشترية ، إلا أنه سرعان ما بدأ طمع العديد من الأطراف في تحقيق أكبر مكاسب ممكنة ، وبذلك بدأت إمدادات هذه الخامات تتهدد بانقطاعها ، أو على أحسن تقدير برفع أثمانها بصورة خيالية.
واستنادا إلى قوتها العسكرية المتنامية بدأت الأفكار بإقامة إمبراطورية تحتل من خلالها اليابان هذه الدول الغنية بالمصادر الطبيعية اللازمة لتطويرها ولدفع عجلة الصناعة بها ، واستغل اليابانيون بزوغ النجم الألماني وهيمنته على معظم الدول الأوروبية ، وتحالفوا مع الألمان لتحقيق إمبراطوريتهم المرجوة ، وبالطبع فقد جر ذلك اليابان إلى دخول الحرب العالمية الثانية واحتلوا صراحة أجزاء كبيرة منمنشوريا والصين ودول جنوب آسيا.
وكما كانت هدية التلغراف ، ونموذج القطار هي الإلهام والمدخل إلى النهضة الصناعية الكبرى لليابان ،فإن اليابانيين لم ينسوا أصوات مدافع أسطول بيري الأسود وهي تهدر أمام سواحلهممهددة إياهم ، وتوقع اليابانيون أن تقوم أمريكا بالإغارة عليهم مستخدمة كل قوتها الهائلة ، فقاموا بالإغارة على سفن الأسطول الأمريكي الرابض في ميناء بيرل هاربور والذيكان يستعد لغزو اليابان.
ولما وجد الأمريكيون أنهم سيكونون الخاسرين في أي مواجهة تقليدية مع القوة العسكرية اليابانية ؛ التي لا تتمتع فقط بالقوة وكفاءة المعدات ، ولكنها تتمتع بما لا وجود له في القوات المسلحة الأمريكية ، وهو الجنديالياباني الذي ينتمي انتماءً تاماً ومذهلاً لبلاده ؛ والمطيع طاعة عمياء لرؤسائه ، ومضحياً عن طيب خاطر بحياته في سبيل تحقيق المجد لليابان ، قاموا بأبشع عمل عرفته البشرية عندما ألقوا بالقنابل الذرية على أكبر مدينتين صناعيتين في اليابان وهما هيروشيما وناغازاكي.
فاضطر اليابانيون إلى التسليم بدون قيد أو شرط حفاظا على أرواح المواطنين، إذ إنهم لم يكونوا يعلموا بأن الولايات المتحدة لم تكن تمتلك في ذلك الوقت سوى هاتين القنبلتين اللتين ألقيتا على هيروشيما وناغازاكي ، كذلك لم تكن تعلم بقرب توصل الألمان إلى إنتاج قنابل مماثلة قد تهدد الأمريكيين في عقر دارهم ، ورغم الصدمة الرهيبة التي أتت على الأخضر واليابس في كل جزر اليابان ، ورغم الهزيمة المرة التي أحس بها الشعبالياباني ، إلا أن الشعوب العظيمة لا تستكين أبدا للهزيمة.
بدأ اليابانيون في إعادة بناء بلادهم بسرعة رهيبة ، وبدلا من أن يستغرق الأمر منهم عشرات السنين ، استطاعوا بعد سنوات قليلة استضافة الأولمبياد الرياضية في طوكيو عام 1964 ، مسجلين حدثاً رياضياً عظيماً يوضح بجلاء مدى التقدم الحضاري الهائل لبلادهم ، على الرغم من محو مدينتين صناعيتين مكتظتين بالسكان من على وجه الأرض ، علاوة على الغارات الجوية العنيفة التي أصابت طوكيو بالدمار الشامل . ولعل السر الكبير وراء تحقيق هذه المعجزةاليابانية وهي بعثها من عزلتها ثم بعثها مرة ثانية بعد دمارها لتصبح قوة عظمى تبني مصانع لها في الولايات المتحدة ، لتنتج سلعاً هندسية وكهربائية وإلكترونية متفوقة علىمثيلاتها من الصناعة الأمريكية.
واليوم تُعد اليابان من أكثر دول العالم تقدماً ، في إنتاج الصُّلب ، والمعادِن غير الحديديّة والمعدّات الكهربائية الثقيلة ، وصناعة وسائل النقل ومعدّات الإنشاءات والتعدين ، والسيارات وقطع غيارها ، فهي تنتج نحو تسعة ملايين سيارة سنويًا، مما يجعلها الأولى في العالم في إنتاجالسيارات، وكذلك هي الدولة الأولى في بناء السفن وأجهزة الاتصالات ، والأجهزة الإلكترونيّة كأجهزة الحاسوب وأجهزة المذياع والتلفاز من أسرع الصناعات نموًا،وتباع في مختلف بلدان العالم ، وعِدد الآلات ، ونظم الإنتاج الآليّة ، وقاطِرات السكك الحديديّة وقضبانها والسفُن ، والكيماويّات ، والمنسوجات ، والأغذية المُصنَّعة. كما تعد في طليعة البلدان المنتجة للأسمنت ، والسيراميك ، والمنتجات الخشبية ، والأغذية المصنعة.
تُعدُّ اليابانإحدى الدول الكبرى المنتجة للحديدوالفولاذ، الذي يصدر الكثير منه إلى الخارج، كما تعتبر اليابانفي طليعة البلدان المنتجة للإسمنت، والسيراميك،والملابس، والصناعات المعدنية ومنتجات الأخشاب. وتتركز الصناعة اليابانية في خمس مناطق، كما تشتهر اليابانبالصناعات البتروكيميائية كالبلاستيك والأليافالصناعية.

شجعت الحكومة اليابانية الصناعة ، لأنها آمنت بأنها الطريق الوحيد لكي تصبح اليابان قوة عالمية ، وأنها أفضل السبل لامتصاص اليد العاملة المتزايدة ، وقد سار التقدم الصناعي في اليابان بشكل مضطرد منذ عام 1868 حتى الآن.
شكل (3-18) آلاف السيارات اليابانية جاهزة للشحن والتصدير

في رصيف ضخم بالقرب من ناغويا.

ومن عوامل نهضة اليابان الصناعية رخص الأيدي العاملة ومهارتها ، وقرب اليابان من أسواق آسيا مما يقلل من نفقة النقل ويخفض من تكلفة الإنتاج ، يضاف إلى ذلك توفر بعض الموارد الخام محلياً مثل الحرير والقطن ، والفحم والقوى المائية والقليل من البترول ، وعدد كبير من الموانئ الطبيعية ، وهذه العوامل جميعها أدت إلى نهضة الصناعة اليابانية بشكل سريع وقوي.
وتتميز الصناعة اليابانية الحالية بعدة خصائص أهمها:
1- تطوير جودة الإنتاج باستمرار مع المحافظة على الأسعار.
2- تعاظم الإنتاج من السلع الاستهلاكية كأجهزة التلفزيون والفيديو والراديو وأجهزة التبريد والتسخين ، والسيارات والدراجات وغيرها.
3- التحول من الصناعة الخفيفة إلى الصناعات الثقيلة مثل صناعة الحديد والصلب ، وصنع الآلات ، وبناء السفن ، والكيماويات والأسمدة ، بالإضافة إلى استمرارية إنتاج وتسويق الصناعات الخفيفة جنباً إلى جنب مع الصناعات الثقيلة.
وإن كانت اليابان تعتبر ثاني دولة صناعية في العلم بعد الولايات المتحدة الأمريكية ، فإنه تعد أولى دول العالم الصناعية في الصناعات الخفيفة مثل أجهزة التصوير والتلفزيون والساعات وماكينات الخياطة والبرادات والثلاجات والمكيفات وغيرها.
تتركز الصناعة في عِدّة مناطق أهمها: منطقة Kanto في محيط طوكيو ، خصوصاً ولايات شيبا Chiba ، وكاناغاوا Kanagawa،سئيتاأما Saitama وطوكيو (منطقة كيإهاين Keihinالصناعية)؛ منطقة ناجويا Nagoya الحضرية التي تضم: إيشاي Aichi،جايفو Gifu ، ميئي Mie ، وولايات شيزوأوكا Shizuoka (منطقة شيكيو توكاي Chukyo Tokai الصناعية) ؛ كاينكاي Kinki (منطقة كيئيهانشين Keihanshin الصناعية) ؛ الجزء الجنوبي الغربي لهونشو Honshu وشمال شيكوكو Shikoku حول البحرِ الداخليِ (منطقة سيتويوشي Setouchiالصناعية) ؛ والجزء الشمالي لكيتاكيوشو Kitakyush بالإضافة إلى حزام ضيّق وطويل من المراكز الصناعية يُوْجَدُ بين طوكيو وهيروشيما.
ويوجد في اليابان حوالي 3000 مؤسسة يابانية تمتلك فروع خارجية ، تتمثل في الصناعات التي تتطلب أيدي عاملة كثيرة كالنسيج في هونج كونج ، والتجمع الالكتروني في تايوان وهونج كونج وسنغافورا ، أو في قطاعات صناعية يجب فيها الدفاع عن مواقع مكتسبة مثل صناعة السيارات في الولايات المتحدة ، أو في قطاعات تسمح بتأمين المواد الأولية مثل البترول والألمنيوم والمطاط في إندونيسيا ، والبتروكيماويات في المملكة العربية السعودية وإيران أ ومصانع الفولاذ وفي كوريا والبرازيل وماليزيا.

شكل ( 3-19) خريطة اليابان الاقتصادية
ومن المشكلات التي تواجهها اليابان في مجال التعدين والصناعة ،
أن الخامات المعدنية محدودة في اليابان بشكل كبير ، لذلك فهي تستورد خامات المعادن والخردة ،
اعتماد الصناعة اليابانية على مصادر الطاقة المستوردة ، فاليابان تستورد 90% من احتياجاتها من النفط والفحم والغاز الطبيعي.

وأخيراً فإن معدل نمو الإنتاج الصناعي في اليابان يبلغ: -1.4%، طبقاً لتقديرات 2002.


الزراعة
يلقى قطاع الزراعة ، الذي يعد أقل من نظيره الصناعي بمراحل كثيرة ، دعماً قوياً ، وحماية جمركية شديدة ، ويُعد معدل إنتاج المحاصيل في اليابان من أعلى المعدلات في العالم ، وتضطر اليابان ، التي تكتفي ذاتياً من الأرز ، إلى استيراد نحو 50 % من متطلباتها من الحبوب الأخرى ، ومحاصيل أعلاف الماشية ، وتمتلك اليابان واحداً من أضخم أساطيل الصيد في العالم ، وتستأثر بنحو 15 %، من إجمالي الصيد العالمي.
تسهم الزراعة بنحو2%من مجمل الناتج الوطني الإجمالي، وتستخدم 5% من مجموع القوى العاملة. لا تتجاوزمساحة أراضي اليابانالصالحة للزراعة 11.64% من المساحةالعامة. ومع ذلك تنتج اليابان70%من احتياجاتهاالغذائية.
يبلغ متوسط حجم المزرعة اليابانية حوالي هكتار واحد،إلا أن إنتاجية الأرض عالية وذلك لاستخدام طرق الري الحديثة والبذور المحسَّنةوالمواد الكيميائية الزراعية والآلات. وبما أن اليابان يغلب عليها الطابع الجبلي، لذا تندر الأراضي الزراعية المستوية. لذلك يزرع اليابانيون بعض المحاصيل على المدرجات (المصاطب) الصناعية، حيثتساعد هذه المدرجات في استيعاب مياه الأمطار ومنع انجراف التربة.
الأرز المحصول الرئيسي في اليابان، حيث تعتبر اليابانإحدىدول العالم الرئيسية في إنتاج الأرز، الذي يشغل أكثر من 50% من الأراضي الزراعية. كما يزرع اليابانيون محاصيل أخرى مثل: الشوندر السكري،والشاي، والتبغ والقمح بالإضافة لمحاصيل الفاكهة كالتفاح، واليوسفي، والبرتقال،والأجاص والفريز. وهم ينتجون خضراوات متنوعة مثل الباذنجان الملفوف والجزر والملفوف الصيني والخيار والبطاطا والبصل والبطاطا الحلوة والبندورة والفجلالأبيض.
أخذ اليابانيون منذ مطلع النصف الثاني من القرنالعشرين يأكلون كميات أكبر من منتجات الألبان، والبيض واللحوم. لذلك تزايدت أعدادمشروعات الثروة الحيوانية والدواجن. وكان الكثير من المزارعين اليابانيين قبل الحرب العالمية الثانية يستأجرون الأراضي التييزرعونها مقابل إعطاء المالك نصف إنتاجها. أما بعد الحرب، وبفضل الإصلاح الزراعي الذي طُِّبق، فقد تقلص حجم الحيازات الزراعية، وتمكن المزارعون من شراء الأراضي التي يفلحونها، لذلك تبلغ نسبة المزارعين المالكين لأراضيهم في
الوقت الحاضرنحو 90%.
شكل (3-21) المناطق الوعرةتغطي معظم أراضي كيوشو،

تشكل موانئ طبيعية صغيرة على امتداد الساحل الغربي للجزيرة. لاحظ الزراعة على المدرجات

وتنتج اليابان لحم الخنزير ، والماشية ، والدواجن ، ومنتجات الألبان ، والبيض ، كما تعد اليابان، أولى دول العالم في صيد الأسماك وتصنيعها ؛ إذ تنتِج 10 ـ 12 مليون طن متريّ سنويّاً وتملِك أكبر أسطولٍ للصيد ، في العالم ، يضم ما يزيد على 400 ألف سفينة ، وقارِب
صناعة صيد السمك
اليابان واحدة من الدول الرائدة في العالم في صيد الأسماك وتصنيعها، فهي توظف 1% من القوىالعاملة اليابانية التي تصطاد 10 مليون طن من الأسماكسنويًا. تملك اليابانأكبر أسطول لصيد الأسماك فيالعالم، إذ يضم ما يزيد على 400,000 سفينة وقارب، تقوم بالصيد في المياه الإقليميةالدولية. واليابانالدولة الأولى في إنتاج سمك التونةوالثانية، بعد الولايات المتحدة، في إنتاج السالمون. بالإضافة إلى العديد منالأسماك الأخرى.

تأثر إنتاج الأسماك سلبيًا بالتلوث البحري الناجم عن الفضلات الصناعية. كما كانتاليابانمن كبار صائدي الحيتان في العالم، إلا أنهاخفضت تدريجيًا هذا النوع من الصيد.
التعدين
تحظى اليابانبوجودتشكيلة متنوعة من المعادن، إلا أنها بكميات قليلة لا تفي باحتياجاتها، وأهمها: الفحم الحجري والنحاس والحجر الجيري والمنجنيز والفضة والزنك. تستورد اليابانمعظم المعادن التي تحتاجها الصناعة اليابانية من الخارج، فهي تستورد تقريبًا جميع خامات الألومنيوموالنفط، ومعظم فحم الكوك والحديد.
الخدمات
تشمل الخدمات عددًا كبيرًا من الأنشطةالاقتصادية المتنوعة التي تسهم بحوالي 60% من مجمل الناتج الوطني الإجمالي، وتستخدمحوالي 60% من مجموع القوى العاملة، وهي تشمل موظفي الحكومة كالعاملين في المستشفياتوالمدارس. كما تشمل المؤسسات المالية المصارف وشركات التأمين، وتشمل العاملين فيالدعاية والإعلان والشركات، كما تشمل التجارة والنقل والاتصالات.
مصادر الطاقة:
تحتاج اليابان كميات كبيرة من الطاقة لمصانعها ومزارعها وبيوتها وللسيارات، واليابانمن كبريات دول العالم في إنتاج الطاقة الكهربائية. يأتي 65% من الطاقة من النفط، وتستورد اليابانكل احتياجاتهاتقريبًا من النفط والغاز الطبيعي، إذ إن الإنتاج المحلي منهما لا يغطي أكثر من 1% من احتياجاتها المحلية. ومعظم كميات النفط المستوردة تأتي من بلدان الشرقالأوسط،كذلك تواصل اليابانالتنقيب عن النفط على أملالعثور عليه في سواحلها وفي مضيق كوريا وبحر اليابان.
تمتلك اليابانمصادر كبيرة للفحم الحجري في جزيرتيهوكايدو وكيوشو بالرغم من أن معظم المتوافر منه من النوع الردئ رقيق الطبقات، لذلكيكثر الاعتماد على النفط مصدرًا للطاقة. تزوِّد الكهرباء الناتجة من مصادر الطاقةالنووية البلاد بنحو 25% من احتياجاتها للطاقة. وتنتج محطات الطاقة الكهرومائية نحو 10% من احتياجات اليابانوفيما يلي دراة لأهم مصادر الطاقة في اليابان
1. الكهرباء
أ. الإنتاج: تريليون و37 مليون كيلووات/ساعة، طبقاً لتقديرات 2001.
ب. مصادر الإنتاج :
(1) الطاقة الأحفورية: 60%.
(2) الطاقة المائية: 8.4%.
(3) الطاقة النووية: 29.8%.
(4) مصادر أخرى: 1.8%، طبقاً لتقديرات 2001.
ج. الاستهلاك: 964.2 بليون كيلووات/ساعة، طبقاً لتقديرات 2001.
2. النفط
أ. الإنتاج: 17330 برميلاً في اليوم ، طبقاً لتقديرات 2001.
ب. الاستهلاك: 5.29 ملايين برميل في اليوم، طبقاً لتقديرات 2001.
ج. التصدير: 93360 برميلاً في اليوم ، طبقاً لتقديرات 2001.
د. الاستيراد: 5.449 ملايين برميل في اليوم ، طبقاً لتقديرات 2001.
هـ. الاحتياطي الثابت: 29.29 مليون برميل ، طبقاً لتقديرات يناير 2002.
3. الغاز الطبيعي
الاحتياطي الثابت: 20.02 بليون متر مكعب ، طبقاً لتقديرات يناير 2002.
التجارة الخارجية
تعتبر اليابانفيمقدمة البلدان التجارية في العالم، ويصل مجموع صادراتها ووارداتها إلى أكثر من 900بليون دولار أمريكي في السنة. وصادراتها الرئيسية سيارات الركاب والحديد والفولاذوالمعدات الإلكترونية، وتأتي بعدها الآلات الكهربائية وغير الكهربائية والدراجاتالنارية والشاحنات والبلاستيك (اللدائن) والأجهزة الدقيقة والسفن والأقمشة النسيجيةالمصنعة.
إن المادة الرئيسية التي تستوردها اليابانهيالنفط الذي يؤلف نسبة 35% من مجموع وارداتها. والمواد المستوردة الأخرى تشتمل علىالكيميائيات والفحم الحجري وخام الحديد والغاز الطبيعي والخشب واللحم والحبوب. تعدالولايات المتحدة الأمريكية الشريك التجاري الرئيسي لليابان، ويأتي بعدها كل من أستراليا وكندا والصين وألمانياوالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.
حافظت اليابانمنذ ستينيات القرن العشرين علىميزانها التجاري لصالحها، عن طريق تصدير مواد مصنَّعة بأسعار منافسة وتحديدوارداتها، غير أن استمرار هذا الوضع قد أدى إلى انتقاد بعض شركاء اليابانالتجاريين لها لتأثير ذلك عكسيًا على ميزانهم التجاري،فطالبوا اليابانبخفض صادراتها إليهم وإزالة المعوقاتفي وجه صادراتهم إليها. وقد بدأت اليابانفيالثمانينيات بالاستجابة لهذه المطالب، غير أن هذه الاستجابة لم تكن كافية لكي يتخلصعدد من شركاء اليابانالتجاريين الرئيسيين من العجز فيميزانهم التجاري.
النقل والاتصالات:
تمتلكالياباننظامًا حديثًا للنقل يتميز بكفاءة عالية، يشتملعلى الطرق الخارجية وخطوط السكك الحديدية والسفن الساحلية. وفي جميع المدن، يتوافرنظام دقيق للنقل، بما في ذلك الحافلات والقطارات وقطارات الأنفاق. وتأتي اليابانفي المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة في عدد سياراتالركَّاب، وبها 53 مليون سيارة، وتنقل الشاحنات 45% من السلع داخل اليابان، بينما تنقل القطارات 7% من السلع و40% من المسافرين.
وتتصل جزيرتا هوكايدو وهونشو بنفق طوله 53,9كم تحت البحر. وهو أطول نفق يُستخدمللنقل في العالم. ويبلغ حجم الأسطول التجاري الياباني 40 مليون طن متري. والموانئ الرئيسية هي جيبا وكوبي وناغويا ويوكوهاما، كما توجدمئات من الموانئ والمرافئ الصغيرة. وتنقل السفن ما يقارب نصف البضائع المعدة للشحنداخل اليابان. وفي اليابانكثير من المطارات الحديثة ويندرج المطار الدولي في طوكيو ومطار أوساكا الدولي ضمنالمطارات الأكثر ازدحامًا في العالم.
النمو الاقتصادي
كان متوسط النمو الاقتصادي في اليابان ، على مدار عقود الستينيات والسبعينيات والثمانينيات ، مثاراً للدهشة ، فقد بلغ 10% في الستينيات ، و5% في السبعينيات ، و4% في الثمانينيات ، ثم انخفضت معدلات النمو الاقتصادي في التسعينيات إلى نحو 1.7% ، نتيجة الاستثمار الزائد في أواخر الثمانينيات ، والسياسات الداخلية الانكماشية ، التي قُصد منها انتزاع الزيادات في المضاربة ، في سوقي المال والعقارات.
لم تحرز جهود الحكومة الرامية إلى إنعاش الاقتصاد ، سوى قدراً ضئيلاً من النجاح ، إذ واجهت مزيداً من الصعوبات في الفترة من 2000 إلى 2002 ، بسبب بطء الاقتصاد الأمريكي والآسيوي ، ومن المشكلات التي تواجهها اليابان ، على المدى الطويل: الدّين الحكومي الضخم الذي يقارب 150% من إجمالي الناتج المحلي الياباني ؛ وارتفاع متوسط أعمار السكان.
ويشكل الإنسان الآلي في اليابان قوة اقتصادية مهمة ، على المدى البعيد ؛ إذ تمتلك نحو 410 آلاف من أصل 720 ألف "إنسان آلي عامل" ، يملكها العالم أجمع ، ولا يزال الصراع الداخلي جارياً حول الطريقة المثلى لإصلاح النظام المصرفي.
2. الناتج المحلي
أ. إجمالي الناتج المحلي: 3.55 تريليونات دولار، طبقاً لتقديرات 2003.
ب. معدل النمو الحقيقي: -0.3%، طبقاً لتقديرات 2003.
ج. متوسط دخل الفرد: 28000 دولار، طبقاً لتقديرات 2003.
3. نسبة توزيع مصادِر النمو حسب القطاعات طبقا لتقديرات 2003
أ. الزراعة: 1.4%. ، ب. الصناعة: 30.9%. ، ج. الخدمات: 67.7%.

الموازنة:
أ. الإيرادات: 441 بليون دولار.
ب. المصروفات: 718 بليون دولار، شاملة الرأسمالية للأعمال العامة فقط، وقدرها 84 بليون دولار، طبقاً لتقديرات العام المالي 2000 /2001.
الصـادرات طبقاً لتقديرات، 2002:
أ. القيمة الإجمالية للصادرات: 383.8 بليون دولار
ب. أهم الصادِرات: السيارات، وأشباه الموصلات، والآلات المكتبية، والكيماويات.، ج. أهم الدول المستورِدة: الولايات المتحدة الأمريكيّة 28.5%، والصين 9.6%، وكوريا الجنوبية 6.9%، وتايوان 6.3%، وهونج كونج 6.1%.
الوارِدات طبقاً لتقديرات، 2002:
أ. القيمة الإجمالية للواردات: 292.1 بليون دولار
ب. أهم الوارِدات: الوقود والسلع الغذائية، والكيماويات والمنسوجات والآلات المكتبية. ، ج. أهم الدول المصدِّرة: الولايات المتحدة الأمريكية 18.3%، والصين 17.1%، وكوريا الجنوبية 4.6%، وإندونيسيا 4.2%، وأستراليا 4.2%، وتايوان 4%.
النشر والبث الإذاعي
تعتبر أعمال النشر والبث الإذاعي من الخدمات المزدهرة في اليابان، ففيها أكثر من 125 صحيفة، منها ثلاث صحف كبيرة تنشر في خمس طبعات إقليمية، وتنتج دور النشر 40 ألف كتاب سنويًا. ويوجد في كل بيتياباني جهاز تلفاز وجهاز مذياع واحد أو أكثر. وتقوم الحكومةبإدارة النظام البريدي.
أما أنظمة البرق والهاتف، فإنها تتبع القطاع الخاص، وأكثرمن 90% من الدور اليابانية فيها جهاز للهاتف.
في الحقيقة نعتبر أن الصحافة والإعلام في اليابان من أهم البنود التي يجب أن نتوقف عندها بعض الشيء لحقيقة واحدة ، وهي أن الفرد الياباني يقضي 80% من وقته ( عدا وقت العمل ) في هضم المعلومات ، فالياباني تجده إما قارئ كتاب ، جريدة ، مجلة أو مستمع إلى الراديو حتى وهو في القطار ، أو مشاهد للتلفزيون وهو في بيته .
ولقد عرفت اليابان الصحافة بمعناها الحديث عام 1870م ، أي مع بداية نهضتها الحديثة في عهد عصر ميجي . وكثرت عدد الصحف وأتسع نطاقها مع بداية القرن العشرين وبروز اليابان كقوة آسيوية بعد إنتصارها على روسيا والصين .
واتسم الإعلام الياباني خلال سنوات الحرب العالمية الثانية وما قبلها بالصيغة الشمولية ، وخضع برمته للرقابة العسكرية وكرس لتعبئة الشعب الياباني للمجهود العسكري . وعقب الهزيمة المريرة في عام 1945 توجهت أصابع الاتهام إلى وسائل الإعلام التي كانت تردد نغمة واحدة لخدمة المؤسسة العسكرية اليابانية ، مما أفقدها ثقة الشعب والجماهير .
وعمدت سلطات الاحتلال (المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ) بعد الحرب ، إلى ضرب المؤسسات الإعلامية القائمة ، وإعادة رسم سياستها لكي تتماشى مع دستور البلاد السلمي الجديد .وقد ساهمت أجهزة الإعلام الحديث التي إستعادت نشاطها ( بعد حصول اليابان على إستقلالها عام 1951م ) في النهضة الإقتصادية للبلاد بصورة فعالة وواسعة .
وتأتي الصحف اليابانية في المرتبة الأولى في العالم من حيث التوزيع ، إذ تصدر حوالي 126 صحيفة توزع خمسة وستين مليون نسخة منها في اليوم .
أما أهم المؤسسات الإعلامية في اليابان فهي كالتالي :
1) تلفزيون واذاعة مؤسسات البث الياباني:
وتمتلك هذه المؤسسة شبه الحكومية شبكة من المحطات الإذاعية والتلفزيونية تغطي جميع أنحاء اليابان .
2) مؤسسة أساهي :
وهي تصدر صحيفة أساهي شينبون اليابانية ، وصحيفة إفنينغ نيوز المسائية باللغة الإنجليزية ، ولها سبع محطات تلفزيونية أهمها تلفزيون أساهي الذي يبث على القناة رقم "10" ، كما تصدر عن هذه المؤسسة ثلاث مجلات أسبوعية ومجلتين شهريتين .
3) مؤسسة يوميؤري:
وتصدر عنها صحيفتا اليوميؤري شينبون اليابانية ، والديلي يوميؤري الأنجليزية ، ومجلتين أسبوعيتين وثلاث مجلات شهرية ، ولها محطات تلفزيونية أهمها محطة تلفزيونية اليابان التي تبث على القناة رقم "4" .
4)مؤسسة الماينيتشي:
وتصدر عنها صحيفتا ما ينيتشي اليابانية ، وماينتشي ديلي نيوز الإنجليزية إضافة إلى تسع مجلات أسبوعية . وتمتلك المؤسسة محطة بث تلفزيون في طوكيو التي تبث برامجها على القناة رقم "6" .
5)مؤسسة سانكيي:
تصدر عنها صحيفة سنكيي اليابانية ، وصحيفة رياضية ، وأخرى إقتصادية . وتمتلك محطة تلفزيون " فوجي " التي تبث على القناة رقم " 8 " .
6)مؤسسة نيكيي:
تصدر عنها الصحيفة الإقتصادية نيهون كيزاي شمبون باليابانية وصحيفة جابان أيكونوميك جورنال وتسع مجلات أسبوعية وشهرية . وتمتلك محطة تلفزيون طوكيو التي تبث على القناة رقم " 12 "
7)مؤسسة صحيفتي طوكيو وتشونيتشي :
وتصدر عنها صحيفة " طوكيو شينبون " .
8) صحيفة جابان تايمز الإنجليزية :
تعتبر مرآة لآراء وإتجاهات وزارة الخارجية اليابانية ، وهي يمينية الإتجاه وتقع تحت التأثير الغربي والصهيوني .
9) وهناك وكالتان للأنباء في اليابان وهما :
- وكالة الأنباء " كيودو المشتركة " .
- وكالة الأنباء " جيجي " .

بيانات الاتصالات
1. الهواتف
أ. الخطوط الرئيسية المستخدمة: 60.381 مليون خط، طبقاً لتقديرات 1997.
ب. خطوط الهاتف النقال: 63.88 مليون خط، طبقا لتقديرات 2000.
2. نظام الهاتف
أ. تقييم عام: تتمتع اليابان، بخدمات اتصالات، محليّة ودوليّة، ممتازة
ب. النظام المحلي: تعتمد خدمات الاتصالات المحلية، في اليابان، على أحدث الأجهزة التقنية في هذا المجال. وتعد الخدمة، ممتازة بكافة أنواعها، وعلى جميع مستوياتها.
ج. الدولي: تعتمد اليابان في اتصالاتها الدولية على خمس محطات أرضية للقمر الصناعي إنتِلسات Intelsat، منها أربع محطات لمنطقة المحيط الهادي، ومحطة واحدة لمنطقة المحيط الهندي؛ ومحطة واحدة للقمر الصناعي إنترسبوتنيك Intersputnik، لمنطقة المحيط الهندي؛ ومحطة واحدة للقمر الصناعي إنمارسات Inmarsat، لمنطقتَي المحيط الهادي، والمحيط الهندي؛ إضافة إلى كُبُول رَبطٍ بحريّة، إلى كلٍّ من الصين، والفيليبين، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكيّة، من طريق جوام Guam، طبقاً لتقديرات 1999.
3. محطات البث الإذاعي: 215 محطة AM، إضافة إلى 370 محطة إعادة بث؛ و89 محطة FM، إضافة إلى 485 محطة إعادة بث؛ و21 محطة SW، طبقاً لتقديرات 2001.
4. أجهزة الراديو: 120.5 مليون جهاز، طبقا لتقديرات ديسمبر 1997.
5. محطات البث التليفزيوني: 211 محطة؛ إضافة إلى 7341 محطة إعادة بث، طبقا لتقديرات 1999.
ملاحظة: توجد في اليابان، خمس محطات تلفزيونية، لخدمة القوات الأمريكية؛ منها اثنتان بنظام الكَبْل Cable.
6. أجهزة التليفزيون: 86.5 مليون جهاز، طبقا لتقديرات 1997.
7. خدمة الإنترنت: يوجد في جمهورية اليابان 73 شركة لتقديم خدمات الإنترنت، طبقا لتقديرات 2000.
8. عدد مستخدمي الإنترنت: 56 مليون مستخدم، طبقا لتقديرات 2002.
بيانات النقل:
1. السكك الحديديّة
أ. إجمالي أطوالها: 23168كم؛ منها 15995كم، خطوط مكهربة.
ب. خطوط قياسية: 3204كم، عرضها متر واحد و435 مليمتراً (كلها خطوط مكهربة).
ج. خطوط ضيقة: 77كم، عرضها متر واحد و372 مليمتراً (خطوط مكهربة،)؛ و19855كم، عرضها متر واحد و67 مليمتراً (منها 12683 خطوط مكهربة)؛ و13كم، عرضها 762 مليمتراً (منها 31كم، خطوط مكهربة)، طبقاً لتقديرات 2002.
2. الطرُق الرئيسة
أ. إجمالي أطوالها: 1152207كم.
ب. الطرق المرصوفة: 863003كم، منهم 6114كم، طرق سريعة.
ج. الطرق غير المرصوفة: 289204كم، طبقاً لتقديرات 1997.
3. المجاري المائية: تُقدر أطوال المجاري المائيّة في اليابان بنحو 1770كم. وتستخدم السفُن البحرية، في جميع البحار الداخلية في اليابان.
4. خطوط الأنابيب
أ. خطوط لنقل النفط: 84كم.
ب. خطوط لنقل المنتجات النفطية: 322كم.
ج. خطوط لنقل الغاز الطبيعي: 1800كم.
5. أهم الموانئ
أكيتا Akita، وأماجاساكي Amagasaki، وتشيبا Chiba، وهاتشينوهي Hachinohe، وهاكوداتي Hakodate، وهيجاشي ـ هريما Higashi-Harima، وهيميجي Himeji، وهيروشيماHiroshima، وكَواساكي Kawasaki، وكينورا Kinuura، وكوبي Kobe، وكوشيرو Kushiro، وميزوشيما Mizushima، وموجي Moji، وناجويا Nagoya، وأوساكا Osaka، وساكاي Sakai، وساكايدي Sakaide، وشيميزو Shimizu، وطوكيو Tokyo، وتوماكوماي Tomakomai.
6. الأسطول البحري التجاري
أ. إجمالي السفن: 594 سفينة الحمولة الإجمالية لكل منها ألف طن أو أكثر، بإجمالي حمـولة قـدرها 10467142 طناً مسجلاً/13335833 طناً بحرياً.
ب. السفن حسب النوع: 120 سفينة شحنات مفرغة، و45 سفينة شحن بضائع، و18 ناقلة كيماويات، و28 سفينة شحنات مختلطة مفرغة، وناقلة مواد مختلطة، خامات معدنية/نفط، و18 ناقلة حاويات، و52 ناقلة غاز مسال، وثماني سفن ركاب، وسفينتا ركاب/شحن، و179 ناقلة نفط، وتسع سفن شحنات مبردة، 59 سفينة شحن وتفريغ أفقيَين (دحرجة)، وست سفن رحلات بحرية قصيرة، 49 ناقلة سيارات، طبقاً لتقديرات 2002، سفينة واحدة من هذه السفن لكلّ من الصين وبنما وسنغافورة، تحمل العلم الياباني
7. المطارات: 172 مطاراً:
أ . مطارات ذات ممرات مرصوفة: 141 مطاراً:
سبعة مطارات، طول ممراتها أكبر من 047 3 متراً.
37 مطاراً، طول ممراتها من 438 2 إلى 047 3 متراً.
38 مطاراً، طول ممراتها من 524 1 إلى 437 2 متراً.
27 مطاراً، طول ممراتها من 914 إلى 523 1 متراً.
32 مطاراً، طول ممراتها أقل من 914 متراً، طبقاً لتقديرات 2002.
ب. مطارات ذات ممرات غير مرصوفة: 31 مطار:
مطارٌ واحد، طول ممراته أكبر من 047 3 متراً.
مطارٌ واحد، طول ممراته من 524 1 إلى 437 2 متراً.
ثلاثة مطارات، طول ممراتها من 914 إلى 523 1 متراً.
26 مطاراً، طول ممراتها أقل من 914 متراً، طبقاً لتقديرات 2002.
8. مهابط الطائرات العمودية: 15 مهبطاً، طبقاً لتقديرات 2002.
نزاعات دوليّـة
تطالب اليابان بجزُر إيتوروفو Etorofu، وكوناشيري Kunashiri، وشيكوتان Shikotan، ومجموعة جزر هابوماي Habomai، التي احتلها الاتحاد السوفييتي، عام 1945، وتديرها روسيا، حالياً. وهناك نزاع آخر بينها وبين كوريا الجنوبية، حول جزيرة لينكورت روكس Liancourt Rocks (تيكشيما / توكودو Takeshema/Tokdo). وتطالب الصين وتايوان بجزر سينكاكو ـ شوتو Senkaku-shoto، التي تعرف بجزُر سينكاكو.

شكل ( 3-24) شبكة السكك الحديدية اليابانيةلها شهرتهاالعالمية. والقطار الكهربائي ذو السرعة العالية الذي يشبه الرصاصة، واحد من أسطولكبير للقطارات اليابانية السريعة التي تقطع أراضيالجزيرة اليابانية الكبرى هونشو














عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
قديم 10-16-2010, 05:47 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي

اليابان

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


إحدى أهم الدول الآسيوية وعملاق من عمالقة الصناعة والتكنولوجيا الحديثة، تمكنت من أن تحتل مكانة متميزة بين الدول لتصبح واحدة من أكبر القوى الاقتصادية في العالم، واستطاعت أن تنهض سريعاً بعد الهزيمة التي حلت بها في الحرب العالمية الثانية.
تعرف اليابان بمناظرها الطبيعية الخلابة فهي بلد السمة الأساسية فيها الجمال تزدان اليابان بالزهور والأشجار في كل مكان، وعلى الرغم من جمال الطبيعة الممنوح لليابان إلا أنها تتعرض لقسوتها أيضاً فتتعرض لكثير من الظواهر الطبيعة والتي تأتي كثيراً في شكل مدمر فمن المعروف عن اليابان كثرة تعرضها للزلازل والتي تقدر بالآلاف في السنة الواحدة، كما يوجد بها العديد من البراكين النشطة هذا بالإضافة لموجات المد الزلزالية أو ما يعرف بتسونامي، وعلى الرغم من كثرة هذه المخاطر التي تتعرض إليها إلا أن هذا لم يأخذ من عزيمتها وسعيها نحو التقدم شيء فها هي واقفة صامدة يمر عليها كل يوم بمزيد من التقدم الصناعي والتكنولوجي، حتى أنها تحدت المخاطر الطبيعية فعملت على إنشاء مباني بتقنيات حديثة مقاومة للزلازل بالإضافة لامتلاكها أجهزة رصد وقياس دقيقة تتمكن منها من تتبع هذه الظواهر الطبيعية.

الموقع

تتألف دولة اليابان من مجموعة من الجزر حوالي أربعة ألاف جزيرة منها أربع جزر رئيسية وهم هوكايدو، وهونشو، وكيوشو، وشيكوكو تمتد على شكل أرخبيل وتشكل مع بعضها قوساً يمتد لمسافة 1.900كم2، تقبع الجزر اليابانية بشمال المحيط الهادي أمام الساحل الشرقي لأسيا في مواجهة كل من روسيا وكوريا والصين، وبين كل من المحيط الهادي من ناحية الشرق وبحر اليابان من الغرب.

معلومات عامة عن اليابان

المساحة: تبلغ مساحة اليابان 377.835
عدد السكان: يبلغ عدد السكان 127.433.494 نسمة وتعد واحدة من أعلى البلدان كثافة على مستوى العالم.
العاصمة : طوكيو
اللغة: اللغة الرسمية هي اللغة اليابانية
العملة : الين الياباني
الديانة: الغالبية العظمى يدينون بالبوذية والشنتو كما يوجد عدد من الديانات الأخرى.

مظاهر السطح

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تتميز مظاهر السطح في اليابان بالطابع الجبلي والتضاريس الوعرة حيث تغطي الجبال أكثر من 70% من المساحة الكلية للبلاد، ومعظم هذه الجبال تكسوها الغابات الكثيفة، وتنقسم المساحة الباقية من الأراضي اليابانية ما بين السهول والبحيرات، وتتكون اليابان من مجموعة من الجزر تمتد لمسافة 3000كم2 ويعد من أكبرها الأربعة جزر الرئيسية بها وهي هوكايدو، هونشو، شيكوكو، كيوشو.
ويجري في اليابان عدد كبير من الأنهار ولكنها لا تستخدم في الملاحة نظرا لكونها قصيرة وضحلة ولكن يستفاد منها في ري الأراضي الزراعية وتوليد الطاقة الكهربائية.
يعرف عن اليابان طبيعتها الغير مستقرة فتتعرض البلاد سنوياً لآلاف الزلازل بالإضافة لوجود البراكين النشطة وموجات المد الزلزالية أو تسونامي وهي الزلازل التي تحدث في قاع المحيط وينتج عنها موجات هائلة.
وسوف نمر سريعاً على مظاهر السطح التي تتميز بها الجزر الأربعة الرئيسية :
جزيرة هونشو: تتميز هذه الجزيرة بكونها أكبر الجزر اليابانية ويتركز بها غالبية السكان، كما توجد العاصمة اليابانية طوكيو بها.
المظاهر الطبيعية المؤثرة على الجزيرة هي الجبال والسهول فتمتد السلاسل الجبلية في شمال الجزيرة ويقع سهل سينداي إلى الشرق منها على امتداد المحيط الهادي بينما يقع سهل إيشجو إلى الغرب منها ويمتد حتى بحر اليابان، وتحتل جبال الألب اليابانية المنطقة الوسطى من الجزيرة وتمتد السلاسل البركانية إلى الشرق منها، ويعد جبل فوجي ياما وهو جبل بركاني خامد من أعلى القمم الجبلية في اليابان والذي يبلغ ارتفاعه 3776متر فوق مستوى سطح البحر، وتنتشر بالجزيرة عدد من السهول والتي تتركز بها المناطق الزراعية من هذه السهول سهل كانتو وهو من أهم السهول اليابانية وأوسعها ويمتد من جبال الألب إلى المحيط الهادي في الشرق، هذا بالإضافة لسهلي نوبي وأوساكا.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

جزيرة هوكايدو : وتأتي في المرتبة الثانية من حيث المساحة بعد جزيرة هونشو وتقع في الجزء الشمالي من اليابان، تتكون هذه الجزيرة من الجبال والتلال والتي تغطيها الغابات، ويقع في الجنوب منها سهل إيشي كاري والذي يعد منطقة مثالية للزراعة.
جزيرة كيوشو: وتقع إلى الجنوب من الجزر اليابانية وتمتد فيها السلاسل الجبلية والغابات من وسطها إلي الجنوب، أما الجزء الشمالي منها فيتألف من مجموعة من التلال والسهول الواسعة، كما تنتشر في المنطقة الشمالية الشرقية والجنوبية الكثير من البراكين.
جزيرة شيكوكو: تعد هذه الجزيرة أصغر الجزر الأربعة وتقع في الطرف الجنوبي الشرقي من جزيرة هونشو وتقطعها الجبال من الغرب إلى الشرق وعلى الساحل الجنوبي للجزيرة يوجد سهل ضيق يستخدم في زراعة الأرز وعدد من الخضراوات، كما يعد تعدين النحاس من الأنشطة الهامة بها، من الجزر اليابانية الأخرى ريوكيو، بونين.

المناخ

يتنوع المناخ في اليابان فيسود الجزر الجنوبية مناخ دافئ ،وصيف حار وشتاء معتدل، أما في الجزر الشمالية فالطقس بارد وتتساقط الثلوج عليها، وتتأثر اليابان بالتيارات البحرية مثل تيار اليابان الجنوبي والذي يعمل على تدفئة السواحل التي يمر بها، وتيار أوياشو الشمالي الذي يعمل على تبريد الساحل الشرقي لجزيرة هوكايدو وشمال هونشو، ونتيجة لهذه التيارات البحرية الباردة والدافئة تنتج ثروة سمكية هائلة حيث تساعد هذه التيارات على وجود أنواع مختلفة من الأسماك.
وتتأثر اليابان بالرياح الموسمية الشمالية الغربية والتي تتسبب في سقوط الثلوج على السواحل الشمالية الغربية لليابان، كما تتأثر في فصل الصيف بالرياح الجنوبية الشرقية.

نظام الحكم

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةطوكيونظام الحكم في اليابان ملكي دستوري بحكومة برلمانية، ولقد وضع الدستور الياباني بواسطة قوات الحلفاء وجرى العمل به في عام 1947م، وقام هذا الدستور بإجراء تغيرات حيوية في الحكومة اليابانية ويرتكز على ثلاثة مبادئ أساسية هي سيادة الشعب، احترام حقوق الإنسان الرئيسية، التخلص من الحروب، كما ينص على استقلالية السلطات الحكومية التنفيذية، التشريعية، القضائية بالإضافة لإقرار حق المرأة في الانتخاب.
تتشكل الهيئة التنفيذية للدولة من إمبراطور البلاد حيث يسود نظام الحكم الملكي الوراثي، والإمبراطور هو رمز الدولة ووحدة الشعب ويستمد مركزه من إرادة الشعب الذي يتمتع بالسلطة المطلقة.
وتتكون السلطة التنفيذية أيضاً من رئيس الوزراء والحكومة والتي تتكون بدورها من مجلس الوزراء الذي يقوم بتعيينه رئيس الوزراء، وينص الدستور الياباني على أن يحصل رئيس الوزراء على الأغلبية البرلمانية.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

البرلمان الياباني
وتتكون الهيئة التشريعية في اليابان والتي تعرف باسم الدايت أو الكوكاي من مجلسين مجلس المستشارين أو "السانجي – إن" والذي يتكون من 252 مقعد ومدة خدمتهم ست سنوات، ومجلس النواب أو " الشونجي – إن" والذي يتكون من 500 مقعد وينتخب أعضائه بالاقتراع المباشر ومدة خدمتهم أربع سنوات، وتعتبر الهيئة التشريعية في اليابان من أعلى السلطات وهي المسئولة عن إعداد التشريعات والقوانين في الدولة.
وبالنسبة للهيئة القضائية فتعد المحكمة العليا أعلى هيئة قضائية في اليابان وتتكون من رئيس القضاة وأربعة عشر قاضياً، ويقوم الإمبراطور بتعيين رئيس القضاة بعد أن يقوم مجلس الوزراء بتحديده، بينما يعين مجلس الوزراء باقي القضاة.
النظام القانوني في اليابان مستمد من نظام القانون المدني الأوروبي، وتقبل اليابان السلطة الإلزامية لمحكمة العدل الدولية بتحفظ.
كما يوجد باليابان نظام الأحزاب السياسية نذكر من هذه الأحزاب الحزب الديمقراطي الياباني، الحزب الشيوعي الياباني، حزب كوميتو، الحزب الليبرالي الديموقراطي وغيرها من الأحزاب الأخرى.

نبذة تاريخية


لليابان تاريخ طويل زاخر بالأحداث والحروب وذلك قبل أن تتجه نحو التقدم والتكنولوجيا في العديد من المجالات في انطلاقة اقتصادية فريدة من نوعها، وبالمرور سريعاً على بعض الأجزاء في التاريخ الياباني نجد ما يلي:
في أواسط القرن السادس الميلادي فرضت اليابان على نفسها عزلة فأغلقت حدودها عن باقي دول العالم، وذلك خوفاً من البعثات التنصيرية القادمة من أوروبا، وعمل الإمبراطور إياسيو شوغن على منع انتشار النصرانية فلقد كانت مخاوفه من أن تكون البعثات التنصرية القادمة ما هي إلا مقدمة لغزو أوروبي كما حدث مع دول أمريكا الجنوبية، لذلك عمل على طرد الأوربيين وأجبر النصارى من اليابانيين على التخلي عنها، وقام بقتل من عارض هذا وبذلك قضى على النصرانية مع حلول عام 1640م، قامت اليابان بعد ذلك بقطع علاقاتها مع غيرها من الدول وعزلت نفسها عن العالم، وأصبح لا يوجد أي تعامل مع الأوربيين باستثناء الهولنديين وذلك لعدم وجود علاقة بينهم وبين إرساليات المنصريين، وبعض الصينيين، وبعض المبعوثين الملكيين الذين يأتون بين الحين والأخر من أسرة لي الحاكمة في كوريا.

لم تدم هذه العزلة بالطبع إلي الأبد وبدأت في الانفتاح تدريجياً وكانت البداية عندما قامت أمريكا بإرسال بعثة بقيادة الأمريكي " ماثيو بيري" الذي قام بمحاصرة اليابان بأربعة سفن حربية وعرض المطالب الأمريكية عليها الأمر الذي تم على أثره توقيع معاهدة صداقة بين كل من اليابان والولايات المتحدة ثم توالت معاهدات الصداقة بين اليابان وغيرها من الدول مثل روسيا وبريطانيا وهولندا وفرنسا.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نجازاكي بعد القنبلة الذرية

حدثت بعد ذلك سلسلة من الاضطرابات داخل اليابان نتيجة اعتراض البعض على الانفتاح وعلى المعاهدات التي وقعت، انتهى كل هذا مع حلول عصر ميجي الذي بدأ في عام 1868م وحتى 1912م، ويعتبر هذا العصر بداية لفترة جديدة في التاريخ الياباني حيث تم وضع العديد من الأسس التي ساهمت في نهضة اليابان، ونقلت العاصمة اليابانية من كيوتو إلي طوكيو، وألغي النظام الطبقي، ولم تخلو هذه الفترة من الحروب أيضاً مع كل من الصين وروسيا وكوريا، ثم دخلت اليابان في الحرب العالمية الأولي في عام 1914كحليفة لبريطانيا ضد ألمانيا، ثم جاءت الحرب العالمية الثانية في الفترة ما بين 1939 – 1945 والتي انتهت بمأسأة حينما قامت القوات الأمريكية بإلقاء القنبلة الذرية على كل من هيروشيما وناجازاكي هذه القنبلة التي تسببت في دمار هائل وأدت إلي استسلام اليابان.
بعد أن نفضت اليابان عنها أثار الحرب اتجهت نحو نهضة صناعية وتكنولوجية وتحولت إلي أحدى الدول الصناعية الهامة، بل أصبحت في مقدمة هذه الدول.

المدن والسياحة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تتميز اليابان بجمال الطبيعة بها فأينما تذهب تجد الزهور والأشجار، وتوجد العديد من المدن اليابانية الجميلة تأتي في مقدمتها العاصمة "طوكيو" والتي أعيد بناؤها مرتين ففي المرة الأولي تعرضت إلي زلزال قوي قام بتدميرها في عام 1923م وتم إعادة بنائها ودمرت مرة أخرى بواسطة قنابل الطائرات الأمريكية في الحرب العالمية الثانية عام 1945م وتم بناؤها مرة أخرى، وتتميز طوكيو بكثرة الجسور المعلقة بها وانتشار شبكات القطارات والتي تسهل حركة المواطنين وتعد مدينة الألعاب ديزني لاند الموجودة بها من أشهر الأماكن السياحية التي يتهافت السياح لزياراتها.

تأتي مدينة "أوساكا" في المرتبة الثانية من حيث عدد السكان بعد طوكيو وتلقب أوساكا بمدينة الماء نظراً لانتشار القنوات المائية بها، وتعد مدينة "ناغويا" من اكبر المراكز الصناعية باليابان، أما مدينة "كوبي" فتأتي شهرتها من خلال قيامها بتصنيع السفن والبواخر التجارية العملاقة كما تضم أقدم مسجد إسلامي في اليابان والذي قام الهنود ببنائه فيها، أما مدينة "نارا" فهي من أقدم المدن اليابانية وهي العاصمة الأولي لليابان وتشتهر بمعالمها الأثرية العديدة وتماثيلها، وتشتهر مدينة "هيروشيما" كمدينة ضمت واحدة من أعظم الكوارث الحربية وأفدحها عندما قامت القوات الأمريكية بإلقاء القنبلة الذرية فوقها في السادس من أغسطس 1945م، هذا بالإضافة لمدينة "ناجازاكي" التي لم يكن حظها أفضل من سابقتها حيث دمرت بقنبلة ذرية هي الأخرى كان مصدرها أيضاً القوات الأمريكية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

أوساكا
كما توجد مدينة "سابورو" عاصمة جزيرة هوكايدو والتي تشتهر باحتفالات الجليد السنوية، وتعد مدينة "تسوكوبا" هي المدينة العلمية في اليابان فتتركز بها العديد من المنشأت العلمية والتي تم تجهيزها بأحدث التقنيات والمختبرات والتكنولوجيا المتقدمة.
وبالنسبة للمدن السياحية الجميلة في اليابان فنجد مدينة "هاكوني" التي تتمتع بسحر الطبيعة فيوجد بها الحمامات المعدنية والمناظر الطبيعية بالإضافة لبحيرتها، فيجد بها السائح الاستجمام والمتعة.
وعلى الرغم من الجمال الساحر لليابان إلا أن تكاليف المعيشة بها مرتفعة جداً عن غيرها من باقي دول العالم، مما يجعل السياح يترددون كثيراً قبل أن يذهبوا إليها.












عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
قديم 11-26-2010, 07:00 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
samya
اللقب:
Junior Member

البيانات
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 289
المشاركات: 6 [+]
بمعدل : 0.00 يوميا
اخر زياره : [+]
الاقامه : فارسكور
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
samya غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي

جزاك الله خيراً












عرض البوم صور samya   رد مع اقتباس
قديم 01-20-2011, 04:18 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
هانى أبو الحمايل
اللقب:
Administrator

البيانات
التسجيل: Oct 2009
العضوية: 1
المشاركات: 2,155 [+]
بمعدل : 1.21 يوميا
اخر زياره : [+]
 


التوقيت

الإتصالات
الحالة:
هانى أبو الحمايل غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : هانى أبو الحمايل المنتدى : دول العالم
افتراضي



اليابان
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


.نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة.












عرض البوم صور هانى أبو الحمايل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تضاريس اليابان هانى أبو الحمايل خرائط الجغرافيا 3 01-19-2011 09:24 PM
لمحات من تاريخ اليابان هانى أبو الحمايل المنتدى العام للدراسات الإجتماعية 0 07-05-2010 11:16 PM
خريطة الاقاليم الصناعية في اليابان هانى أبو الحمايل خرائط الجغرافيا 0 05-13-2010 11:00 PM


الساعة الآن 09:13 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd Trans